الأربعاء، 2 أبريل 2014

إلى وزير الصحة.. انقذوا مستشقى الرس من الإهمال.

إلى معالي وزير الصحة:
(أنقذوا مستشفى الرس من الإهمال والفساد)
      تواصلت الكتابة ـ وخاصة من المثقفين من أهل الرس ـ عن مستشفى الرس العام وما يعانيه من التقصير والإهمال سواء من قبل الوزارة أو من أهل المحافظة من مسئولين ومواطنين، وبعد كل مقال يظهر علينا في الصحف تعقيب من أحد المسئولين في مديرية الشؤون الصحية بالقصيم أو من وزارة الصحة ينفي ما كتب ويؤكد بأن المستشفى يتمتع بالرعاية من قبل الجهة المختصة وأنه لا يوجد تقصير، لكنني في هذا المقال أقول وأؤكد بأن الوضع العام في المستشفى سيئ  وليس كما يُقال. كما أؤكد بأن أكثر التقصير يحصل من أداء المسئولين فيه، وسوف أتحدث عن موقفين في المستشفى عشتهما شخصيا أحدهما حصل في شهر رجب الماضي والآخر في هذا الشهر.
أما الموقف الأول فقد حصل لزوجتي التي أدخلت المستشفى في يوم الثلاثاء:12/7/1429حتى يوم:23/7/1429بسبب حالة ولادة متعثّرة وقد عانت الكثير من الإهمال من قبل العاملين في غرفة الولادة وحيث أنني تابعت ذلك شخصيا وسمعت كثيرا بأن كل النساء اللائي يدخلن المستشفى للولادة يعانين مثل ذلك فلم أستطيع الصبر وكتبت شكوى في خطاب برقم (238) في:9/8/1429 موجها لمدير المستشفى من أربع صفحات باسم زوجتي(يوجد لدي نسخة) وصورة للإحاطة لسعادة محافظ الرس الذي كنت أرجو منه أن يتابع ذلك ؟!!. وشرحت فيه كل ما حصل بالتفصيل لتكون الشكوى واضحة وصريحة، وفي يوم:16/9/1429 اتصل بي أحد المسئولين بالمستشفى وأفادني بأنهم استلموا الخطاب وتم تشكيل لجنة للتحقيق فيما حدث ويحتاجون مقابلتي وزوجتي. وفي يوم:12/10/1429 حضرت وزوجتي إلى المستشفى بطلب منهم وجلسنا مع اللجنة المكوّنة من أحد الموظفين السعوديين وثلاثة من الأطباء أحدهم المدير الطبي، وأخذوا يزمجرون ويتذمرون: لماذا أقوم بكتابة خطاب رسمي؟ ألا يكفي أن أبلغهم شفهيا ليقوموا باللازم؟ لماذا أوجّه صورة لمحافظ الرس؟ يقصدون بأنني فضحتهم بهذا التصرّف. ثم قاموا مجتمعين باستعراض الشكوى ولخصّوها بعدة فقرات وهي: عدم متابعة الحالة أثناء الولادة، وضعها ساعة كاملة وحيدة في غرفة الانتظار وهي تستنجد ولا يوجد من يتابع ذلك، عدم متابعة الكشف ووضع جهاز قياس نبضات قلب الجنين الذي لم يكمل الشهر السابع، عدم استخدام المطهرات وأدوات التعقيم أثناء الولادة بل عدم توفرها، لم يتم الكشف عليها بعد الولادة ولم يتم التأكد من صحة الجنين، قيام العاملة السيلانية بإخراجها من غرفة الولادة بدون وجود مختصين بذلك، فتح أبر المغذّي بدون كشف أو متابعة من الطبيب أو الطبيبة المختصة. وبعد عرض تلك الفقرات على زوجتي والتأكد من حصولها.. أفادوني بأن بعضا منها ليس لهم ذنب فيها لأن الوزارة لم تقم بتأمينها وخاصة نقص الكوادر الطبية وبعض الأدوات اللازمة. مع العلم بأني ضمّنت خطابي (رسالة المستشفى) وهي عبارة كتبها مدير المستشفى في مدخل المبنى ونصّها ما يلي(يقدم مستشفى الرس العام رعاية صحية مميزة لأهل الرس وما حولها متبعين أحدث الطرق الطبية المعاصرة ومدعومين بتقنية متقدمة وخبرات عالية الكفاءة مع الالتزام بعقيدتنا ومبادئنا الإسلامية) وأقول: أين ذلك من حال المستشفى. 
ثم وعدوني بالتحقيق مع المتسببين بذلك وإفادتي. ولكني أؤكد بأنني حتى الآن لم أستلم أو أسمع بأن التحقيق أخذ مجراه الصحيح ولم يتم إفادتي عن شيء، بل قد تكون الشكوى لم تتعد مكتب الموظف المختص ولم يتم مساءلة أحد، وكأني بهم همسوا في إذن محافظ الرس (شكرا لسعادتكم.. وقد تمت المتابعة واتخاذ اللازم). كما أنني أطلب الآن إفادتي عما تم اتخاذه من إجراء حيال الشكوى التي مضى عليها عدة شهور.
أم الموقف الثاني الذي حصل في مستشفى الرس العام والذي يوضح الإهمال والتقصير والتسيّب من المسئولين فقد حصل يوم السبت: 10/3/1430 في الساعة الثانية عشرة مساء حيث قمت بمراجعة طوارئ المستشفى بابني الصغير بسبب ارتفاع في درجة الحرارة ولاحظت ما يلي:
1ـ يوجد طبيب واحد فقط يقوم بالتنقّل بين غرفة كشف الأطفال وغرفة كشف النساء والمراجعون يقفون أمام الطبيب ويتذمرون بعدم وجود من يقوم بترتيبهم ورعاية شؤونهم، وعندما تقدمت للموظف الذي يقوم بتسجيل بالسؤال عن ذلك أفادني بأن الموظف المكلف بالمناوبة ليس موجودا. ثم سألت شخصا آخر (اسمه موجود لدي) أفادني كاذبا بأنه هو المناوب المسئول وأن المستشفى يمر بوضع سيء لأن الوزارة مقصّرة في تكليف زيادة أطباء للطوارئ وأن المستشفى يعاني من النقص بسبب الاستقالة، ثم تبين لي بعد السؤال عنه بأنه ليس المسئول المناوب بل مكلّف بتحصيل رسوم العلاج من غير السعوديين.
2ـ قمت بالبحث عن المسئول في الطوارئ فلم أجده (اسمه موجود لدي) وعندما سألت عنه قالوا لي بأنه خرج مبكرا إلى منزله وترك العمل، ثم إني أتساءل: أين مدير المستشفى عن هذا التسيّب أليس مطلوب منه المتابعة والمرور من أجل أن يتفقد أحوال المستشفى أو تكليف من هو ثقة بذلك؟.
3ـ كيف يوجد طبيب واحد فقط في طوارئ مستشفى عام طاقته (300) سرير ويخدم محافظة عدد سكانها أكثر من مائة وعشرين ألف نسمة وأكثر من (300) مركز وقرية؟ مع العلم بأن عدد الذين راجعوا الطوارئ يوم الخميس: 8/3/1430(845) ويوم الجمعة: 9/3/1430(770) ويوم السبت:10/3/1430 من الساعة الثالثة حتى الثانية عشرة (349) حالة.
4ـ إلى متى التسيّب والإهمال في العمل؟ وكيف يتم تكليف من هو ليس أهلا لذلك في مراقبة العمل؟ خاصة في المستشفيات الحكومية التي تتطلب من المسئول استمرار التواجد من أجل حل مشكلات العمل ورعاية المرضى وتهيئة الجو المناسب للطبيب ليقوم بعمله على الوجه الأكمل. بل أين مدير المستشفى وأين الحاكم الإداري بالمحافظة عن متابعة العمل؟.

5ـ كيف تريدون أن تقوم الدولة رعاها الله بتفعيل الهيئة الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد التي أقرها مجلس الوزراء وترتبط بخادم الحرمين الشريفين مباشرة وأكّد عليها صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. كيف يتم تفعيلها والمواطن لا يتقن عمله ولا يقوم به على الوجه الأكمل.
6ـ إنني أدعو إلى تدارك الوضع والتحقيق مع المسئول الذي ترك موقع عمله المكلف فيه، وأدعو مدير المستشفى وغيره لمتابعة العمل والبحث عن حاجة المستشفى والعمل على تأمينها فحكومتنا الرشيدة لم تألوا جهدا في إنشاء المستشفيات وتأهيلها لتكون على مستوى الثقة بها لتخدم المواطنين. حتى غدت دولتنا في مصاف الدول التي يشار لها بالبنان في الخدمات الصحية المتميزة.
إن ما سطّرته هنا جزء قليل مما لدي عن هذا المستشفى المغلوب على أمره، وقد مرّ علي مجموعة من المواقف في الأعوام السابقة لم أتحدث عنها. راجيا من الله العون والتوفيق. والله من وراء القصد.

       كتبه: عبد الله بن صالح العقيل ـ الرس.
                            

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق