الاثنين، 9 أبريل 2018

أوليات في تاريخ الرس.


أوليات في تاريخ الرس:
ـــ أول من سكن الرس قديما بنو كندة قبل البعثة في عام 433 من الميلاد، وكان بئرا في بطن عاقل.
ـــ أول من سكن الرس حديثا آل صقية وأل الدعيجي في حدود عام 900 من الهجرة، وكان بئرا تروي منه الأعراب.
ـــ أول من تأمّر على الرس وله الحل والعقد بين الناس هو: محمد بن علي المحفوظي (الملقب أبا الحصين) منذ عام 1110هـ.
ـــ أول مصنع لملح البارود في القصيم هو (الجريف) في الرس أنشأه أهل الرس في حدود عام 1150هـ.
ـــ أول أمير مُعتبر للرس هو: عويص بن محمد بن علي المحفوظي.
ـــ أول أمير للرس في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله هو: حسين العساف منذ عام 1324هـ.
ـــ أول قاض غير رسمي بالرس هو: صالح بن محمد بن عبدالله الصائغ عام 1141هـ. وكان موفدا من قبل قاضي عنيزة الشيخ عبدالله بن عضيب.
ـــ أول قاض معيّن بالرس من قبل قضاة القصيم هو: الشيخ زامل بن علي بن محمد بن علي المحفوظي.
ـــ أول قاض رسمي بالرس في عهد الملك عبدالعزيز هو: الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن رشيد عام 1347هـ.
ـــ أول معلم كتاتيب بالرس هو الشيخ: إبراهيم بن محمد الضويان.
ـــ أول وثيقة كتبت بالرس عام 1141هـ كتبها الشيخ صالح بن محمد ابن عبدالله الصائغ ، وهي وثيقة الجفير.
ـــ أول من تولى أعمال الحسبة بالرس هو: الشيخ منيع بن عبدالله الرشيد، عام 1345هـ.
ـــ أول من تعين رئيسا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرس في عهد الملك عبدالعزيز هو: الشيخ عبدالرحمن بن صالح الرشيد عام 1378هـ.
ـــ أول وقف بالرس على الأعمال الخيرية هو: منزل عبدالله الخريجي عام 1273هـ وكان على المسجد الجامع الطالعي آنذاك.
ـــ أول وكيل للأوقاف بالرس معيّن من قبل القاضي هو: الكاتب الشيخ محمد ابن إبراهيم الخربوش. وكان يقوم بتوثيق الأوقاف وتأجيرها وتوزيع مبالغها.
ـــ أول معلم بالمدرسة السعودية بالرس عند افتتاحها هو: الشيخ عبدالله ابن إبراهيم الطاسان.
ـــ أول سور بُني حول الرس في عهد أمير الرس هديب بن عويص بن محمد بن علي المحفوظي في حدود عام 1140هـ.
ـــ أول مرقب تم تشييده بالرس (مرقب الرس) المجاور لمنارة المسجد الداخلي عام 1232هـ عند حرب إبراهيم باشا. وبناه محمد بن سليمان الطريفي.
ـــ أول مسجد بُني بالرس هو المسجد الداخلي القديم في حدود عام 1100هـ.
ـــ أول بئر حُفرت بالرس: (خويشه) وكانت للشيخ قرناس وتقع جنوب الرس بينها وبين الحوطة.
ـــ أول من تولى التدريس في المساجد بالرس هو: الشيخ زامل بن علي ابن محمد بن علي المحفوظي في حدود عام 1150هـ..
ـــ أول مدرسة كتاتيب للرجال بالرس هي المدرسة الواقعة شمال البلدة واستمرت إلى حوالي عام 1348هـ.
ـــ أول مدرسة كتاتيب للنساء بالرس في عام 1180هـ وهي للمعلمتين مزنة وشايعة ابنتي صالح بن عبدالرحمن الخميس. كما أراها أول مدرسة كتاتيب للنساء في القصيم. ثم  مدرسة المعلمة منيرة الجلالي زوجة الشيخ قرناس بن عبدالرحمن 1280هـ.
ـــ أول مدرسة حكومية ابتدائية للبنين بالرس هي: السعودية عام 1363 وكان مديرها الأستاذ عبدالله العرفج من عنيزة.
ـــ أول مدرسة حكومية متوسطة للبنين بالرس افتتحت عام 1375هـ. وكان مديرها الأستاذ صالح بن عبدالرحمن العدل من بريدة. وعدد طلابها (7) طلاب وتخرجوا  عام 1377هـ .
ـــ أول مدرسة حكومية ثانوية للبنين بالرس افتتحت عام 1387هـ. وكانت فصلا واحدا ملحقا في المدرسة المتوسطة, ومديرها عبدالله بن سليمان الصقير, ثم استقلّت في مبنى وكان مديرها عبدالله بن صالح الحماد.
ــ أول مدرسة حكومية ابتدائية للبنات بالرس افتتحت عام 1381هـ. أول مديرة للمدرسة (إكرام) فلسطينية زوجة المعلم: أنور راغب شعبان. وعدد المعلمات فيها (8) من الجنسية السورية والفلسطينية.
ـــ أول مدرسة حكومية متوسطة للبنات بالرس افتتحت1395هـ.
ـــ أول مدرسة لتعليم الكبيرات (الأمهات) بالرس افتتحت عام 1405هـ.
ـــ أول مستوصف حكومي افتتح بالرس عام 1373هـ في منزل المواطن علي ابن عبدالله الرشيد جنوب البلدة.
ـــ أول مستوصف أهلي افتتح بالرس هو مستوصف الشرق الأهلي عام 1399هـ.
ـــ أول تعليم جامعي افتتح بالرس هو: كلية المعلمين للبنين عام 1397هـ.
ـــ أول رئيس معيّن لبلدية الرس عند إنشائها هو: عبدالعزيز النشمي بتاريخ: 25/7/1382هـ.
ـــ أول محطة كهرباء أنشأت بالرس عام 1372هـ أنشأها المواطن علي بن عبدالله الرِّشَيْد.
ـــ أول خط هاتفي عمل بالرس عام 1384هـ (أبو هندل).
ـــ أول ناد رياضي أنشئ بالرس هو (نادي شباب الرس) وسمي (النادي الأهلي) عام 1378هـ وتحّول اسمه إلى (الحزم) حاليا.
ـــ أول نشاط اجتماعي خيري افتتح بالرس هو (الجمعية الخيرية) عام 1403هـ.
ـــ أول بنك مصرفي أنشئ بالرس هو (بنك الرياض) عام 1393هـ.
ـــ أول من أنشأ مصنعا آليا للخبز بالرس هو المواطن عبدالله بن علي الخميس عام 1397هـ وقد يكون على مستوى منطقة القصيم.
ـــ أول من أنشأ مصنعا آليا للبلك بالرس هو المواطن عبدالله بن علي الخميس عام 1398هـ.
ـــ أول من أورد السيارة الكبيرة الشاحنة (مرسيدس لوري) هو عبدالله بن علي الخميس، وقد أحضرها من الكويت.
ـــ أول محطة للوقود في الرس أنشأها إبراهيم وسليمان بن عبدالله الرميح.
ـــ أول من عمل في هيئة الأمر بالمعروف في الرس عند تأسيسها سليمان بن فهد المزيد.
ـــ أول معمل لصناعة الجص في الرس هو (الدوغة) أنشأه الأخوان سليمان وصالح بن عبدالله النصيان.
ـــ أول محل لإصلاح المفاتيح في الرس افتتحه رشيد بن عبدالعزيز الرشيد عام 1394هـ.
ـــ أول محل لبيع قطع غيار السيارات في الرس افتتحه سليمان بن عايد العايد وصالح بن عبدالله العنيزان عام 1370ه (محل سليّم العايد)ـ.
ـــ أول مغسلة للسيارات في الرس أنشأها عامر وصالح بن زيد العامر.
ـــ أول معرض للسيارات في الرس أنشأها عامر وصالح بن زيد العامر. في طريق المدينة.
ـــ مقبرة الرس الجديدة على طريق الجريف جنوب الرس. أول من دُفن فيها: حصة بنت منيع الحناكي يوم: 7/12/1418هـ ثم إبراهيم بن محمد الجمعة يوم: 9/12/1428هـ ثم منيع بن صالح بن منيع الحناكي يوم: 11/12/1418هـ.
ـــ أول أمير للقريات من أهل الرس بعد استعادتها هو: علي بن محمد البطاح عام 1344هـ لمدة أربع سنوات وكان يعمل مع أمير الجوف عبدالله بن محمد بن عقيّل. ثم جاء بعده عبدالله بن محمد الحواسي عام 1349هـ لمدة أربع سنوات.
ـــ أول من عمل ناظرا على حسو المروى (ريق البنات) في الرس هو: إبراهيم بن منصور الصائغ وبعد وفاته تولاه عبدالسلام بن خالد القبلان.
ـــ أول مدير لمدرسة الشنانة الابتدائية هو: محمد بن عبدالله الضلعان.
ـــ أول وكيل لأمارة المهد من أهل الرس هو: محمد بن حمد الغفيلي.
ـــ أول محطة محروقات في قصر ابن عقيّل أنشأه: عبدالله بن محمد العتيبان.
ـــ أول طاحون في قصر ابن عقيّل أنشأه: عبدالله بن محمد العتيبان. عام 1377هـ.
ـــ أول أمير على الجوف من أهل الرس هو: عساف بن حسين العساف من عام 1341هـ حتى عام 1343هـ. ثم جاء بعده أميرا عليها عبدالله بن محمد بن عقيّل من عام 1343ه حتى عام 1345هـ.
ـــ أول أمير على نجران من أهل الرس هو: عساف بن حسين العساف من عام 1352هـ حتى عام 1356هـ.
 ـــ أول أمير على جازان من أهل الرس هو: عبدالله بن محمد بن عقيّل من عام 1353ه حتى عام: 1355هـ.
      كتبه: عبدالله بن صالح العقيل .. الرس.

الأحد، 25 مارس 2018

غار قرناس في أبان الأسمر.


غار قرناس في أبان الأسمر
محاولة قتل الشيخ قرناس وهروبه.
عندما قدم إبراهيم باشا إلى نجد عام 1232هـ بقصد القضاء على الدولة السعودية الأولى, وصل بلدة الرس وحاصرها في الفترة من:25/8/1232هـ حتى:12/12/1232هـ معتقدا بأنها هي مفتاح الدرعية ولكنه عجز هو وجنوده عن احتلال الرس بسبب صمود أهلها المجاهدين الذين دافعوا عنها ببسالة وشجاعة, وعندما وجد نفسه أمام قلعة منيعة وقوية ورجال لديهم شجاعة لا نظير لها تحدوا بها عدوهم بالقول والعمل عقد صلحا مع أهله الرس يوم الخميس الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام 1232هـ وتركها وتوجه هو وجنوده نحو الدرعية مقر الإمام عبدالله بن سعود وقاتلوا حتى سقطت الدرعية في أيديهم في نهاية عام 1233هـ. بعدها أراد إبراهيم باشا القضاء على مجموعة من الرجال الأبطال الذين لم يستطع القبض عليهم بسبب ما لقيه منهم من مقاومة وصبر وشجاعة عند التصدي له، فأرسل وهو في طريق العودة مجموعة من جنده إلى الرس وأوصاهم بقتل الشيخ قرناس بن عبدالرحمن حيث كان هو القائد الذي هزمه في حرب الرس، وكان الشيخ قرناس قد أرسل رجلا إلى عنيزة وطلب منه أن يخبره عند وصول جنود من جيش إبراهيم باشا إليها.
ولما سمع الرجل عن عزمهم قتل الشيخ قرناس عاد إلى الرس ليخبر الشيخ بذلك فأدركه وهو يصلي بالناس صلاة الفجر، ثم إن الشيخ قرناس أحس وهو يصلي بالمسجد بأصوات غير معتادة وكان يقرأ جهرا في سورة القيامة ولما وصل إلى آية {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أخذ يرددها فرد الرجل على الشيخ قرناس بقوله (إلى أبان الحمر) موحيا له بالمكان الآمن للفرار دون أن يفهمها الجنود الترك. ويروى بان الذي رد عليه هو المؤذن محمد بن عبدالله الخميس. كما يروى بأن الذي رد على الشيخ هو الرجل الذي أرسله الشيخ قرناس إلى عنيزة وطلب منه أن يخبروه عندما يصل جنود إبراهيم باشا إليها متجهين إلى الرس, 
ثم سجد قرناس وأطال في سجوده وخرج من المسجد تاركا الناس ساجدين متجها على حصانه إلى جبل أبان الحمر قرب بلدة النبهانية وبذلك نجا من القتل. وبقي في جبل أبان مدة تقرب من أربعة أشهر.
روى الرحّالة ديفيد كمنز في كتابه (الدعوة الوهابية والمملكة العربية السعودية) نقله إلى العربية عبدالله بن إبراهيم العسكر. جداول للنشر والترجمة والتوزيع بيروت. ط2/ 2013م.
     قال (ص 85) عن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن (كان قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس القاضي السعودي في المدينة, ثم أصبح قاضيا في بلدة الرس في القصيم. لكنه هرب حين مرّ جيش إبراهيم باشا بها خلال انسحابه من نجد. ثم عاد ليصبح قاضيا في الإمارة الثانية حتى موته عام 1846م).
كما قال المؤرخ منير العجلاني في كتابه (تاريخ البلاد العربية السعودية/ الدولة السعودية الأولى ج 4) ما يلي:
(أراد إبراهيم باشا القضاء على مجموعة من أبطال الجزيرة العربية بسبب ما لقيه منهم من مقاومة وصبر وشجاعة عند التصدي له. فأرسل مجموعة من جنده إلى الرس وأوصاهم بقتل الشيخ قرناس بن عبد الرحمن حيث كان هو القائد الذي هزمه في حرب الرس، فأدركوه وهو يصلي بالناس، ثم إن الشيخ قرناس أحس وهو يصلي بالمسجد بأصوات غير معتادة وكان يقرأ جهرا في سورة القيامة ولما وصل إلى آية {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أخذ يرددها وكان المؤذن محمد بن عبدالله الخميس يفهم ما يقصده الشيخ قرناس فرد عليه بقوله (إلى أبان الحمر) موحيا له بالمكان الآمن للفرار دون أن يفهمها الجنود الترك، ثم سجد قرناس وأطال في سجوده وهرب من المسجد تاركا الناس ساجدين متجها إلى جبل أبان الحمر وبذلك نجا من القتل(.
روى لي الشيخ عاتق بن عتيق بن جريف بن علي المظيبري الذي زارني في منزلي يوم/ 18/6/1439هـ بأن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن عندما وصل إلى جبل أبان الأسمر في وادي النمرية إلتجأ عند جريف بن علي بن جريف المظيبري ووالده علي بن جريف الذين أضافا الشيخ قرناس وتعاهدا له على حمايته واكرامه ونصرته. وعاش معهما حيث وفرا له الأمن والطعام. وعاش الشيخ قرناس معهما أربعة أشهر إلا بضعة أيام. وهو يسكن في غار مشهور في أحد الهضاب باسم (غار قرناس) حتى الآن.
وقام خلالها بتعليمهم ومن حولهم من جماعتهم الأمور الدينية والقرآن. ووجد الشيخ قرناس عندهم الأمن حتى خرج إبراهيم باشا وحنوده من نجد واستأمن الشيخ على نفسه, وعندما أراد العودة إلى بلدته الرس رافقه صديقه جريف بن علي في عودته حتى وصل إلى الرس بعد أن وثّق مجيء إبراهيم باشا في نقش محفور على صخرة بجوار الغار الذي كان يسكن فيه في عام 1234هـ.             
والغار لا يزال موجودا في جبل أبان الأسمر الذي تقع أسفله محافظة النبهانية. كما كان الشيخ قرناس يكتب على الصخر المجاور للغار شيء من ذكرياته. ولا يزال النقش موجودا وهو واضح المعالم والكتابة مع بعض التخريب الذي لحقه من الأيدي الطائشة التي لا تقدر قيمته, يقول في النقش (....ولا إبراهيم باشا صاحب مصر من الترك جميع نجد وأخذ عبدالله بن سعود ملكهم وعشيرتهم وذريتهم وقتل عبدالله سلطان محمود سلطانهم سنة 1234). 
كتبه الباحث: عبدالله بن صالح العقيل ــ الرس.

الأربعاء، 3 يناير 2018

رحلة إلى منطقة المدينة المنورة.



رحلة إلى منطقة المدينة المنورة:
     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
للرحلات البرية متعة تريح النفس وتصقل العقل وتنمي الفكر وتقوي البصر وتزيد في الثقافة، وفيها صحبة الأخيار وسماع الأخبار، والتفكر في خلق الله من أرض وسماء وجبال ورمال وأنهار وشعاب ووهاد. ومعرفة الطرق والبلدان والتعرف على الأجناس من الخلق، يقول الله تعالى (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شى قدير) (العنكبوت 20).
ثم إن الرحلات عندي فيها فوائد كبيرة في التعليم والتفكير والراحة للنفس والبعد عن حياة المدينة وصخبها وهمومها، والتفريج عما في الخاطر من همّ وضيق، والتفكّر في خلق الله بما في الكون والجبال من أشكال غريبة وكتابات تدل على وجود الأمم ومناظر طبيعية، وما حولها من منازل وديار وما يسكنها من قبائل وأجناس.
قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه:
تغرّب عن الأوطان في طلب العلا          وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تَفَرُّجُ  همّ  واكتساب  معيشـة                وعلم  وآداب  وصحبة  مـاجد
فإن قيل في الأسفار هم وكربة        وتشتيت شمل وارتكاب شدائـد
فموت الفتى خير له من حياته         بدار هوان بين واش  وحاسـد
تقوم مجموعة (رحلات بريّة) التي يبلغ عدد أعضاؤها حوالي (55) عضوا. بتنظيم رحلات في أوقات متفرقة من أجل النزهة والتمتّع بالأجواء الجميلة ومشاهدة معالم مملكتنا الغالية. وفي يوم الخميس: 26/3/1439هـ تم تنظيم الرحلة الرابعة لمدة (3) أيام وعدد أفرادها (22) من أعضاء المجموعة, وكانوا من عدة مدن ومحافظات. وكان الاتفاق على أن يسير كل منهم من مكان إقامته إلى مكان الرحلة.  
     بدأت الرحلة الميمونة من يوم الخميس وبعدما تجاوزنا المدينة المنورة على طريق ينبع وصلنا بلدة (حَنَذْ) اتجهنا جهة الجنوب الغربي على طريق قديم معبّد باتجاه جبال السدّة التي بينها وبين المفرق حوالي (37كم) وبعد أن قطعنا عدة أكيال مررنا بلدة (أبو ضباع) وبعدها وصلنا مفرق يتجه من اليمين إلى بلدة (الفقير) ومن الشمال إلى بلدة (الأكحل) ثم اتجهنا جهة اليمين صوب بلدة الفقير باتجاه جبل السدّة. ومررنا بلدة (خَلَصْ) التي تقع في (وادي ريم) ثم قطعنا من أسفل طريق قطار الحرمين, ثم نستمر بالسير بجوار طريق القطار في طريق ترابي صعب. وفي الطريق مررنا بلدة صغيرة تسمى (قاع المَدَرّ) وفي مساء هذا اليوم وصلنا (جبال السدّة) العالية. وكان الجميع متواجدين في شعيب واسع نظيف أرضه حصباء ليّنَة. ثم تناولنا العشاء وبتنا ليلة الجمعة في هذا الشعيب.
وفي صباح يوم الجمعة: 27/3/1439هـ رحلنا من جبال السدّة مواصلين المسير مع طريق الوادي المتعرّج الصعب وهو واد منحدر. ومررنا قرية (خضرة) وقرية (مغيسل) ثم أخذنا جولة في قرية (خضرة) الأثرية.
وخضرة: قرية قديمة وقليلة الماء تتبع (وادي الفرع) وتقع جنوب غرب قرية (الأكحل) بينهما (30كيلا) وجنوب المدينة المنورة بحوالي (170 كيلا) يروى بأن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بها فسأل عن اسمها قالوا اسمها (غدرة) أو (عفرة) فقال " بل هي خضرة " وفيها أطلال منازل مبنية من حجارة الحرّة. منها أثر مبنى مسجد قديم يسمى(مسجد رسول الله).
ومنها أثر مبنى مدرسة قديمة من الحجارة. وفيها آثار حصن قديم يقع فوق الجبل المطلّ على القرية.
كذلك يوجد في قرية خضرة منازل متهدّمة قديمة مبنية من الطين والحجارة السوداء.
     وكانت قرية خضرة عامرة من وادي الحجر وتشتهر بكثرة النخيل, وفيها سوق كبير تباع فيه التمور يسمى (السبال) وكانت القرية يتوافد إليها كل أهل القرى المجاورة للبيع والشراء من السوق التجاري, ووادي خضرة يوجد فيه تسع عيون جارية على مدار العام. وهي تنبع من الأرض من مواقع متفرقة, ويوجد في قرية خضرة مجموعة من الحيوانات المتفرقة. وفيها آثار سدود ومحاجر للماء قديمة من معمولة الحجر.
ويعتبر وادي خضرة من أودية الجزيرة العربية المشهورة ولم يتغير اسمه حتى وقتنا الحاضر. يفد إليه عدد كبير من الزوّار والمتنزهين.
تناولنا الفطور في إحدى عيون قرية خضرة بين المياه الجارية والمناظر الطبيعية الجميلة الخضراء.
وبعد أن تمتعنا بالجلوس والمشي عند إحدى عيون قرية خضرة خرجنا من القرية لمواصلة رحلتنا الجميلة. وفي الطريق مررنا بواد عميق يسمى وادي (الضهاب) وهو واد عميق جدا له جال من كل الجهات, وفي قاعه ماء وأشجار وخضرة.
ونستمر في رحلتنا مرورا بقرية (مغيسل) وهي قرية تتبع محافظة وادي الفرع التابع للمدينة المنورة, وتقع جنوب المدينة بينهما (110 أكيال) ثم مررنا بعدها قرية (حجر) وهي كبيرة وفيها شوارع معبّدة, وتقع كذلك جنوب المدينة المنورة بينهما (200 كيل) واستمرت الرحلة مع ومررنا قرية (مغينية) وبعدها بعدة أكيال دخلنا طريق رابغ /ينبع السريع وبعد حوالي (10 أكيال) نزلنا مع مغيب الشمس على مسحية قديمة متجهين نحو جبال للعشاء والمبيت, حتى توقفنا في شعيب واسع تحيط به الجبال السمراء وتناولنا العشاء وبتنا في ليلة دافئة.
وفي صباح السبت: 28/3/1439هـ واصلنا السير متجهين نحو الطريق العام, وشاهدنا في سفح أحد الجبال جبو يصل قطر فوهته (80 سم) كما يصل عمقه في حدود (150 سم).
ثم واصلنا السير ومررنا قرية (الأبواء) وبعد عدة أكيال نزلنا في موقع مُعْشِب ومنها زهور النرجس وغيرها لتناول الفطور لوقت قصير, وهذه صور العشب:
وبعد الفطور في الساعة العاشرة صباحا رأى بعض أفراد الرحلة العودة إلى بلداتهم. بينما رأى البعض مواصلة الرحلة نحو جبال (ادقس) وتم الوداع بين المجموعة.    
     كتبه الباحث: عبدالله بن صالح العقيل ــ الرسز