الاثنين، 9 مارس 2020

(الجريف) مصنع ملح البارود بالرس.


الجريــف.
وهو ربوة مرتفعة من الأرض ويقع في الجهة الجنوبية الغربية من الرس, وكان أهل الرس يصنعون فيه ملح البارود أثناء حروبهم مع من حولهم من الأعراب والقبائل منذ عام 1150هـ وما بعدها. وكان له دور مهم في تزويد أهل الرس وما حولها من البلدات في القصيم وغيرها بملح البارود. وقد اشتهر هذا المصنع في كل الأنحاء, كما أن أهل الرس كانوا يساعدون من حولهم من بلدات القصيم بما ينتجونه فيه. ومن ذلك تزويد أهل بريدة من إنتاج الجريف أثناء حربهم مع سعدون بن عريعر عام 1198هـ. يقول الشاعر سليمان الفتّال من الرس:
من زبنّا رقى  روس الرجوم       ما تجيه البيارق والخيام
نجني الملح من روس  الحزوم      معتّبينه  لحزّات  الزحام
كتبه عبدالله بن صالح العقيل ــ الرس.

نفق إبراهيم باشا بالرس عام 1232هـ.


نفق إبراهيم باشــا.
في عام 1232هـ حاصر إبراهيم باشا بلدة الرس, وعندما عجز وجنوده عن اقتحام البلدة بأسلحتهم وعتادهم بسبب المقاومة الجهادية من أهل الرس. أراد الباشا أن يحفر نفقا من أجل أن يدخل البلدة من أسفل سورها. بدأه من موقع يسمى(الحنبوصي) في الجهة الغربية من البلدة القديمة وعندما وصل إلى داخل السور عند منزل المواطن صالح بن منصور الضلعان في الجنوب الغربي من منزل الشيخ قرناس بن عبدالرحمن قديما. ثم علم الشيخ قرناس بذلك قام بعملية بطولية وهي تفجير النفق بما فيه من سلاح ورجال. ولا يزال الباقي منه موجودا يحكي قصة بطولة أهل الرس وبسالتهم في الدفاع عنه بلدتهم ومنع إبراهيم باشا في دخولها.
يقول الشاعر:
نشدتنا   عن  طول  دبل  المغازين         وعرضه ومبدأ مدخله بالتمام
تسعين بوع الطول ومن حدر بوعين         ويمشّي الرجال  الثلاثة  قيام

ومبداه بالحمبوصي اللي على يمين         مسنّد   للجو  شرق   الهدام
كتبه عبدالله بن صالح العقيل ــ الرس.

نفق إبراهيم باشــا.
في عام 1232هـ حاصر إبراهيم باشا بلدة الرس, وعندما عجز وجنوده عن اقتحام البلدة بأسلحتهم وعتادهم بسبب المقاومة الجهادية من أهل الرس. أراد الباشا أن يحفر نفقا من أجل أن يدخل البلدة من أسفل سورها. بدأه من موقع يسمى(الحنبوصي) في الجهة الغربية من البلدة القديمة وعندما وصل إلى داخل السور عند منزل المواطن صالح بن منصور الضلعان في الجنوب الغربي من منزل الشيخ قرناس بن عبدالرحمن قديما. ثم علم الشيخ قرناس بذلك قام بعملية بطولية وهي تفجير النفق بما فيه من سلاح ورجال. ولا يزال الباقي منه موجودا يحكي قصة بطولة أهل الرس وبسالتهم في الدفاع عنه بلدتهم ومنع إبراهيم باشا في دخولها.

معركة أهل الرس مع إبراهيم باشا عام 1232هـ.


(معركة أهل الرس مع إبراهيم باشا)
يقول الرحّالة (فيلكس مانجان) في كتابه (تاريخ الدولة السعودية الأولى وحملات محمد علي على الجزيرة العربية):
عند وصول قوات إبراهيم باشا إلى بلدة الرس أقسم أن يدمّر بلدة الرس ويقضي على أهلها خلال يومين فقط. وقبل أن ينزل أمتعته. ثم نصبت المدافع في الحال, ولم يكلف الجيش نفسه عناء اكتشاف أضعف الأماكن في التحصينات, وبدأ إطلاق النار على السور المحيط بالمدينة, كنا نرى القنابل تهدم البيوت وكان بعضها ينفجر قبل أن يكمل خط سيره المنحني, وبعد ستة أيام من القصف المستمر أمر إبراهيم باشا بالهجوم الأول على البلدة:
(الهجوم الأول):
في الساعة الثانية ليلا, دون أن يحدث نقبا في السور يدخل منه المهاجمون, ودون أن تمتلك القوات المهاجمة أي وسيلة لمحاولة تسلق السور, ودون أن تقع عيونهم على حفرة عميقة وعريضة تقع بالقرب منه. وكانت العلامة المتفق عليها لهجوم المشاة هي طلقة مدفع. وما إن أُطلقت حتى تحركت قوات المشاة, في حين كانت بعض الوحدات تستكشف الريف, وتسهر على ألا تهاجم الحامية والأهالي. وكان علي أزن مع الدلاة والمغاربة مكلفين بلفت نظر العدو (المقصود بهم أهل الرس) إلى موقع معين. والتظاهر بالهجوم عليه, ولم يكن في ذلك الموقع إلا مدفعان إلا أن المحاصرين (أي أهل الرس) استرشدوا بدوي المدافع التركية لمعرفة موقع القوات المعادية. التي بذلت جهدا بلا طائل. كانت النساء وراء الأسوار يشعلن سعف النخل الجاف المطلي بالصمغ, لإضاءة الميدان للمدافعين عنهم وكان إطلاق النار من البنادق من أهل الرس مستمرا, ولم تهدأ حجة الهجوم خلال أربع ساعات. لقد تصدى المحاصرون لهجوم الأتراك في كل المواقع, فاضطروهم إلى التراجع وشاهد أهل الرس القتلى والجرحى من الأتراك. وقد أدى هذا الهجوم الأول المميت الذي كان التخطيط له سيئا إلى إصابة 800 رجل من جنود الباشا بين قتيل وجريح. ولم يفتّ هذا المنقلب السيئ من عضد إبراهيم باشا الذي لم يكن يأمل بوصول الدعم. بعد أن توغل إلى مسافة بعيدة في وسط الصحراء. وكان يعلم أن عبدالله بن سعود يعسكر بين عنيزة وبريدة. وأن أخاه فيصلا الذي كان في حملة استطلاع في أنحاء الرس يمكن أن يأتي لدعم المدينة المحاصرة. ولكن إبراهيم باشا حافظ على هدوئه بعد مقتل جنوده, وكانت بشاشته تواسي جنوده, من الإخفاق الذي حاق بهم. وقد كان ينبغي على الرغم من ذلك إيجاد وسيلة للاستيلاء على الموقع. وقام جنود إبراهيم باشا بناء على رأي أحد المهندسين الأتراك في الحملة بقطع عدد كبير من أشجار النخيل وقام هذا المهندس الأخرق باستخدام هذه الأشجار بعد أن قطعها إلى قطع متساوية لبناء متاريس ينصب عليها المدافع, ولم يكن هذا العمل الذي أقيم بلا أية رؤية فنية متينا. وانهار انهيارا تاما عند أول هجوم.
كان عدد القتلى في الجيش التركي يتزايد كل يوم وكانت غالبيتهم على وشك الموت, إما بسبب جراحهم البالغة وإما بتأثير الطقس وسوء وضعهم. وقد تعززت قوات إبراهيم باشا بوصول دعم قدره 900 رجل بقيادة البنباشي ياور علي. عوّض الخسارة التي نزلت به منذ بدء الحصار, وما إن وصلت هذه القوات حتى كان إبراهيم باشا يفكر بالقيام بهجوم آخر (الهجوم الثاني)
(الهجوم الثاني):
 وعند طلوع الفجر توجهت القوات نحو المدينة, ولم يسفر الهجوم عن شيء وأجبرت بسالة المدافعين المحصورين الأتراك على التراجع, ولم تكن نتيجة هذا الهجوم أقل سوءا من الهجوم الأول, وأصيب ياور علي الذي كان في الطليعة مع بعض من أكثر الجنود شجاعة بجرح بالغ.
ثم يكمل الكاتب مانجان حديثه عن الحرب (ص 142) فيقول: كان فيصل شقيق عبدالله بن سعود يتجول في المناطق المجاورة ولكنه لم يجرؤ على التصدي للأتراك ومساعدة أهل الرس. كان أهالي المدينة يدافعون عن أنفسهم بشجاعة ويقومون ببعض الغارات, وأخيرا لما لم تكن لديهم الإمكانيات الكافية ولا الخبرة في فنون الحرب, فإنهم اكتفوا برد طلائع المهاجمين, والانقضاض على المدافع دون أن يسدوا ثقوبها بالمسامير لتصبح غير صالحة للاستعمال, كانوا يهاجمون أعداءهم بالبنادق ذوات الفتيلة والرماح, وحينما رأى المحاصِِرُون ما حل بهم فكروا بزرع ثلاث متفجرات ولكن أهل الرس أبطلوا مفعولها. ولم يبق لدى الأتراك وسيلة يعتمدون عليها سوى الهجوم بكل ما يملكون من قوة, إذا لقد حاولوا القيام بهجوم ثالث ولم تكن نتائجه مختلفة في فشله وخيبته عن الهجومين الأولين.
(الهجوم الثالث):
كان موقف إبراهيم باشا حرجا لأن ثلاثة آلف رجل من رجاله لقوا مصرعهم عند أسوار الرس. ونفدت ذخائره وبدأ النقص في الأغذية, وكانت المجاعة تهدد بقية جيشه, وعلى الرغم من ذلك كله فإن إبراهيم باشا ظل محتفظا بموفقه الحربي.
كان فيصل الدويش يرغب في سقوط عبدالله بن سعود فبذل كل ما في وسعه لجعل البدو الموالين لعبدالله ينفضون من حوله. لقد كان لتدخل فيصل هذا ومعه غانم بن مضيان الفضل في إبقاء طرق المواصلات وراء الجيش التركي آمنة.
كان كل شيء في حصار الرس يفسد الجهود التي يبذلها إبراهيم باشا, إذ ما لبث الجو أن أصبح عاصفا, وكانت الرياح العاصفة العاتية تثير عاصفة كثيفة من الغبار وتقلع الخيام وتكاد تسلب الجيش القدرة على التنفس. كان الجرحى في وسط هذه العاصفة يموتون متأثرين بجراحهم. وأسهمت المعنويات المنخفضة لدى الجنود الذين تأثروا كثيرا لما حدث, إسهاما كبيرا في انتشار الأمراض, وفي الجانب الآخر كانت بعض فصائل السعوديين تقوم بغارات على الأماكن القريبة من المعسكر, وكانوا قد استولوا على ما يقارب مائة من الجمال مع سائقيها وحرسها, ولما سمع إبراهيم باشا بهذا الخبر امتطى جواده وتبعه حوالي ألف رجل, وبعد مسيرة أربع ساعات التقى بأعدائه فمزق شملهم في وقت قصير. وكان علي أزن صفيه المخلص يرافقه في هذه الحملة وقتل في هذا الالتحام 300 سعودي وقُطعت رؤوس الجرحى وعرضت على أسوار الرس على مرأى من الذين هم تحت الحصار. وملأ هذا العرض الشنيع نفوسهم قوة وصلابة وإصرارا على التصدّي, وأصبحوا يتحرقون شوقا للانتقام.
لقد جعل أهلُ الرس الأتراكَ يدفعون غاليا ثمن ذلك الانتصار الذي حققوه. كان عبدالله بن سعود يستطيع تخليص بلاده من أعدائه بقوة السلاح ولكنه أيضا أراد اللجوء إلى المفاوضات, فأرسل اثنين من مستشاريه الشيخ محمد الحنبلي وعبدالعزيز بن محمد إلى مقر القيادة العامة للجيش التركي, وعرض السلام على إبراهيم باشا شرط أن يرفع الحصار عن الرس, ولكن إبراهيم باشا لم يستمع إلى ما يحمله هذان المبعوثان وكان جوابه أن أنذر محمد بن مزروع أمير مدينة الرس وهو قائد مدد عبدالله بن سعود. بوجوب تسليم المدينة, فقال له الشيخ محمد الحنبلي " إن هذا ضرب من الخيلاء فأنت تهاجم الرس منذ زمن طويل ولن تستطيع الاستيلاء عليها" فاغتاظ إبراهيم باشا من هذا الكلام. أما رد أمير الحامية محمد بن مزروع على إبراهيم باشا فكان بعبارات التهديد المشهورة " تعال خذها ".
استؤنف القتال وخسر الأتراك بلا طائل كثيرا من الرجال والذخيرة. كان الجنود يطلقون النار بلا هدف ظنا منهم أنهم يرهبون حامية المدينة بإطلاق النار المتكرر, ولكن إخفاق جيش إبراهيم باشا في تحقيق النجاح لم يمنع السعوديين من متابعة مفاوضات الصلح. لأنه كان يود أن يكسب الوقت ليتيح لإخوته الزمن اللازم ليتحصنوا. فأرسل إلى إبراهيم باشا بمقترحات جديدة, ولكن هذا إبراهيم باشا طلب منه عدة شروط:
1ـ أن يدفع نفقات الحرب.
2ـ ويدفع متأخر الرواتب الجنود.
3ـ وأن يقدم ألفي جواد وثلاثة آلاف من الإبل ومؤنا تكفي الجيش ستة أشهر.
4ـ وأن يرسل اثنين من أبنائه رهينتين لدى إبراهيم.
ولما سمع الشيح المجاهد صالح بن راشد الحربي مبعوث وهو عبدالله هذه الشروط المجحفة قال لإبراهيم باشا " إنه لا يتفاوض مع فلاح مصري وأن خصمه هو أمير نجد وحاكمها محارب شديد المراس, مشهود له بالشجاعة في المواطن كلها " ولم يتوصل الطرفان إلى الاتفاق على شيء.
ثم يكمل مانجان حديث المشاهد والمتابع عن حرب الرس فيقول (ص 145) بيد أن الأسى كان عظيما, إذ لم تُتخذ أي إجراءات لجعل المدينة تستسلم. تلك المدينة التي ما كانت لتصمد يومين لو أن الهجوم عليها كان منظما. الذي حل بقواته لا يني يطالب باستسلام المدينة.
وعندما عجز إبراهيم باشا على ما معه من عتاد وسلاح وجمود من اقتحام سور الرس والسيطرة على أهلها أمر جنوده بحفر خندق يمر من أسفل سور الرس من أجل تفجير السور ودخول البلدة. أمر بصنع حزم كبيرة من عيدان طويلة لفروع أشجار النخيل وملء عدد من الأكياس بالقش, ثم انتقاء ستمائة من المشاة من أجل الهجوم, فرمى هؤلاء الرجال بأنفسهم في الخندق لكنهم لم يستطيعوا أن يصعدوا إذ تبين أن حزم العيدان والأكياس لم تكن كافية وفتح العدو نارا مدمرة من فوق الأسوار على الجنود وعلى المواد السريعة الاشتعال التي تحيط بهم. ولكن أهل الرس اكتشفوا ذلك وأبطلوه بحيلة عجيبة وفجروا كل الذخيرة التي زرعها جنود الباشا في الخندق ومات فيها في الحال (600) جندي من الأتراك وأعوانهم. وصار الباشا بمعاونة مماليكه يرمي بالرصاص كل جندي يحاول الانسحاب. وكان نتيجة ذلك أن عانى المشاة التعساء من خسائر فادحة. وقد أصدر أمره بحرمان أولئك الذين قتلوا من حقهم من الدفن بسبب تأجج غضبه من الهزيمة.
أما الأهالي الذين أنهكهم الحصار فإنهم قرروا بالاتفاق مع حاكمهم إلى طلب هدنة يُتفق بعدها على تثبيت بنود اتفاق لم يكن فيه كثير مما يشرف الجيش التركي, فبعد ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما من الحصار أقر إبراهيم باشا بالخطر الذي يحيق به, ووافق على شروط صعبة دفعه للموافقة عليها وضع جنوده, ومقاومة المحاصرين.
اتفق الطرفان على مايلي:
1ـ أن يُرفع الحصار عن الرس.
2ـ وعلى أن يذهب إبراهيم باشا مع جيشه حيث شاء.
3ـ وعلى ألا يدخل هو أو أحد جنوده مدينة الرس,
4ـ وأن الأهالي ليسوا مجبرين أن يقدموا أي شيء للجيش, وألا يُطلب منهم لا مؤن ولا غرامات.
5ـ وأن مدينة الرس لن تقبل أن تقيم فيها حامية تركية. إلا إذا استطاع إبراهيم باشا الاستيلاء على عنيزة.
6ـ وأنه إذا لم يتمكن من ذلك فإن المعارك تبدأ من جديد بين الطرفين المتنازعين.
بلغ عدد القتلى الأتراك الذين سقطوا أمام أسوار الرس في مدة الحصار كاملة (3400) رجل. وأما الأهالي والحامية السعودية فقد قتل منهم (160) رجلا فقط وجُرح عدد قليل. تم دفنهم في مقبرة داخل سور البلدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
ـ الرحالة (فورستر سادلير) في مذكراته(رحلة عبر الجزيرة العربية) عام: 1819م الذي ترجمها أنس الرفاعي وحققها ونشرها سعود بن غانم العجمي. ط2/ 2005م. وقد ذكر الرس في مذكراته.
ـ الرحّالة (فيلكس مانجان) في كتابه(تاريخ الدولة السعودية الأولى وحملات محمد علي على الجزيرة العربية) حتى عام: 1823م الذي ترجمه أد. محمد خير محمود البقاعي ونشرته دارة الملك عبدالعزيز في الرياض. ط1/1424هـ.
     ـ الرحالة (داوتي) (1843م ـ 1926م) الذي زار نجدا عام: 1292هـ 1876م وتحدث عنها في رحلاته في كتابه(الصحراء العربية) ترجمة: عدنان حسن.
ـ كتاب(تاريخ الوهابيين وحياة العرب الاجتماعية) تاليف:أندرو كرايتون. ترجمة الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين. دارة الملك عبدالعزيز بالرياض. عام 1434هـ.
ـ كتاب(ملاحظات عن البدو والوهابيين) جون لويس بوكهارت. ترجمه وعلّق عليه د عبدالله بن صالح العثيمين. دارة الملك عبدالعزيز الرياض. 1434هـ.
ـ كتاب (دليل الخليج) القسم التاريخي. تأليف:ج ج لويمر. الجزء 3 طبع على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.  
ـ كتاب (الخبر والعيان في تاريح نجد) وهو شرح قصيدة تاريخ نجد البائية. خالد بن محمد الفرج. تحقيق عبدالرحمن بن عبدالله الشقير. مكتبة العبيكان.
ـ كتاب (تاريخ نجد) تأليف: عبدالله فلبي. تعريب: عمر الديراوي. منشورات المكتبة الأهلية بيروت.
ـ كتاب (الدعوة الوهابية والمملكة العربية السعودية) تأليف ديفيد كمنز. نقله إلى العربية عبدالله بن إبراهيم العسكر. جداول للنشر والترجمة والتوزيع بيروت. ط2/ 2013م.
ـ كتاب (روايات غربية عن رحلات في شبه الجزيرة العربية) تأليف: عبدالعزيز عبد الغني إبراهيم. دار الساقي بيروت. ط2/ 2013م.
كتبه: الباحث: عبدالله بن صالح العقيل. الرس: 25/5/1436هـ

الجمعة، 21 فبراير 2020

مرقب الرس القديم عام 1232هـ.


مرقب الرس القديم
وهو بناء من الطين مربع الشكل يتكون من ستة أدوار (رفرف) كل دور يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار, بُني المرقب في شهر رجب عام 1232هـ أي بعد رحيل طوسون باشا عن الرس وقبل وصول إبراهيم باشا بعدة أشهر. والذي بناه رجلٌ مشهور بالبناء يسمى (فريح بن فوُاز التميمي) من البكيرية بمساعدة جماعة من أهل الرس من طينة الوادي المخلوطة بالتبن بعد تخميره لعدة أسابيع، والرجل المختص بصعود هذا المرقب للمشاهدة هو عبدالله بن علي الخليوي الملقّب (أبو عيون) ويسمى (الرقيبة) ويُشاهد الرقيبة من يفد على البلدة أو يعتدي عليها من فوق المرقب على مسافة بعيدة يُروى بأنها في حدود خمسين كيلا من جميع الجهات أو أكثر، وكان ارتفاع المرقب عند بنائه (30 مترا) وعلى شكل مخروطي وله قاعدة واسعة من الأسفل ثم يضيق كلما ارتفع، وقد هَدم جيش إبراهيم باشا من المرقب ثلاثة أدوار (رفوف) أثناء المواجهة مع أهل الرس عام 1232هـ. قال عنه الكاتب محمد بن إبراهيم الخربوش في وثيقة كتبها (الحمد لله عُمِرَ مرقب الرس المعروف في رجب أو شعبان 1232هـ بعد حرب إبراهيم باشا الأستاد الذي بناه فريح، وهو أصله ستة رفوف وجدعوا منه ثلاثة صار فيهن عيب وجدعوهن وباقي فيه الآن ثلاثة والتاريخ مكتوب في أحد الرفوف الباقية الآن، والمنارة الموجودة الآن عمرت 1338 بعد الرحمة عمرها محمد بن سليمان الطريفي رحمه الله وأحسن قصده) والوثيقة الأصلية موجودة حاليا في مكتبتي.
وعندما أرادت البلدية تأسيس شارع وسط البلدة القديمة عام 1396هـ هدمت باقي المرقب.
كتبه الباحث: عبدالله بن صالح العقيل.

موقع مملكة كندة في بطن عاقل بالرس.


موقع مملكة كندة في بطن عاقل
من المعلوم بأن الرس كان موجودا في العصر الجاهلي أي في عام 433 ميلادية والدليل على ذلك ذكره في أشعار الشعراء الجاهليين وكان عبارة عن مساكن تسكنها الحاضرة. وقد درست تلك المنازل فترة من الوقت وكانت أطلالا يتغنى بها الشعراء. من تلك الأشعار ما قال زهير بن أبي سلمى:
لمن طلل  كالوحي  عاف  منازله   عفا الرس عنها فالرسيس فعاقله
كما أنه في هذا التاريخ 433 ميلادية استوطن بنو كندة في بطن عاقل فترة من الزمن ــ وكان إذا أطلق ذلك فهو يعني الرس ــ وكان يحكمهم حجر بن الحارث آخر ملوك كندة في بطن عاقل. وبعدما استوطنه الحارث زمنا طويلا وكوّن فيه مملكة كبيرة وجمع أموالا كثيرة وكثر الناس حوله. أغار عليه بنو أسد فقتلوه وشردوا من بقي من قومه حتى الملك الضليل امرؤ القيس هام على وجهه هاربا من بطش بني أسد وهلك، وقد وثّق الشاعر الجاهلي لبيد بن ربيعة العامري تلك الحادثة بقوله:
والحارث الحراب خلى عاقلا      دارا  أقام  بها  ولم   يتنقّل
تجري خزائنه على من نابه      مجرى الفرات على فراض الجدول
كذلك قال عبيد بن الأبرص من بني أسد أبياتا في زوال ملك الحارث وهو ممن عاصر مُلك بني كندة وشاهد زوال مملكتهم:
فانظر إلى فيء ملك أنت تاركه    هل  ترسين  أواخيه   بأوتاد
اذهب إليك  فإني من بني  أسد    أهل القباب وأهل الجود  والنادي
ويوجد حاليا من بقايا مملكة كندة دلائل من الآثار والأحجار والنصوص الواضحة والمشاهدة حاليا بجوار بطن عاقل في الجهة الشرقية الجنوبية من الرس وتوحي هذه الكتابات والرسوم أن بطن عاقل والرس كانتا عامرتين بالحياة من حضارة بني كندة ثم حضارة بني أسد وفيهما من العمران والمزارع ما الله به عليم، كذلك يوجد حاليا بجوار الكتابة بئر ماء مطوية وقديمة طمرتها الأتربة، مما يدل على أنهما كانتا موردين هامين لتلك القبيلة التي كان لها الغلبة والسيطرة على القبائل الأخرى. وأخيرا رحل بنو منقذ من بني أسد من الرس إلى العراق بسبب الجدب وبحثا عن الكلأ لأنعامهم حالهم في ذلك حال أمثالهم من الأعراب الرحّل.
ومع الأسف فإن هذا الموقع التاريخي الذي يوثّق حياة مملكة عظيمة نشأت في هذا الموقع وشكّلت حضارة تجارية واقتصادية واجتماعية تتعرّض الآن للعبث والتخريب من بعض الأيدي الطائشة وأصحاب التعدّيات على الأراضي الواسعة. فهل يقيّض الله سبحانه وتعالى لها من يقوم بحفظها وصيانتها لتدوم وتحكي تاريخا عريقا للرس بدأ في العهد الجاهلي واستمرّ على مدى الأزمان حتى عصرنا الحاضر.     
وهي على إحداثية (452     50     25)(527     38     043)

الاثنين، 11 مارس 2019

الرحالة ديفيد كومنز يتحدث عن الرس وأهلها عام 1232هـ.


# وفي كتاب (الدعوة الوهابية والمملكة العربية السعودية) تأليف ديفيد كمنز. نقله إلى العربية عبدالله بن إبراهيم العسكر. جداول للنشر والترجمة والتوزيع بيروت. ط2/ 2013م.
حصار إبراهيم باشا للرس:
قال المؤلف (ص 75) متحدثا عن حصار إبراهيم باشا للرس (انتهت الهدنة العثمانيةـ السعودية في ظروف مضطربة, وقدم القتال بين حلفاء الخصمين ذريعة إلى محمد علي لبدء حملة بقيادة ابنه إبراهيم باشا في خريف عام 1816م ومن مقره في المدينة المنورة, تقدم ببطء وبشكل منهجي داخل نجد. مكتسبا زعماء العشائر بالهدايا, معيدا تزويد قواته من مصر وتاركا تأثير قواته المسلحة جيدا يمد ولاء الأتباع السعوديين بشكل تدريجي إلى نقطة الإنهيار. يتجه الطريق التاريخي للجيوش التي تغزو نجدا من الحجاز نحو القصيم, حيث أعدت القوات السعودية مقاومة صلبة في الرس, وقد قاومت الحصار طوال ثلاثة أشهر في صيف عام 1817م قبل الاستسلام. سقطت بلدتا القصيم الرئيستان الأخريان عنيزة وبريدة مع نهاية تلك السنة)أ.هـ.
أمير الرس عبدالعزيز بن رشيد:
ثم قال في هامش (ص 81) عن وفاة أمير الرس عبدالعزيز بن رشيد (كان عبدالعزيز بن رشيد بن زامل قاضيا وإماما ومعلما في الرس بالقصيم, شارك في الدفاع عن بلدته ضد القوات المصرية, وقيل أنه مات من الحزن حوالي شهر اكتوبر/تشرين الأول 1817م إثر أمر إبراهيم باشا بتدمير حديقته المحببة خارج البلدة) أ.هـ.
هروب الشيخ قرنـاس:
وقال (ص 85) عن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن (كان قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس القاضي السعودي في المدينة, ثم أصبح قاضيا في بلدة الرس في القصيم. لكنه هرب حين مرّ جيش إبراهيم باشا بها خلال انسحابه من نجد. ثم عاد ليصبح قاضيا في الإمارة الثانية حتى موته عام 1846م) أ.هـ.
الشيخ محمد بن قرناس:   
كذلك قال (ص 85) عن الشيخ محمد بن قرناس (أدى محمد بن قرناس ابن عبدالرحمن وهو ابن قاضي الرس مناسك الحج إلى مكة المكرمة عام 1819م لكننا لا نعرف إذا ظل طويلا في الحجاز, وقد خلف أباه لا حقا بمنصب قاضي الرس عام 1846م وبقي حتى توفي عام 1858م) أ.هـ.
الشيخ صالح بن قرناس:
ثم قال (ص 94) عن الشيخ صالح بن قرناس (ما إن استقر المشهد السياسي حتى تحرك العلماء الوهابيون لإعادة توحيد الدعوة مع ترؤس الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الرياض لشبكة من القضاة والمعلمين الذين أختيروا لولائهم الصلب لتعليمات جده. إن الاهتمام بأدنى قدر من الشك واضح في تثبيت قاض في بريدة بالقصيم, وقد برزت القضية إلى حد ما لأن قاضي البلدة الوهابي تحت حكم الأمير تركي وقد مات عام 1840م. بينما كانت المنطقة تحت الحكم المصري. مع هذا فقد حدث تعاقب وهابي على المنصب برعاية شيخ الدعوة البار في القصيم الشيخ صالح بن قرناس, وقد أثار اختياره لسليمان بن مقبل "حوالي 1805 ـ 1887م" الدهشة في بريدة, رغم أنه درس بإشراف معلمين وهابيين في عنيزة والرياض. بمن فيهم عبدالرحمن بن حسن. فقد أمضى عشر سنوات أيضا في دمشق تلميذا لدى حسن الشطي وهو خصم حنبلي مشهور ومجاهر للدعوة. أبدت جماعة من سكان المدن شكرها حول التصحيح المذهبي لابن مقبل, لكن صالح بن قرناس نجح في إقناعهم بقبول توصيته) أ.هـ.
وفي (ص 132) قال (احتدم الخلاف في القصيم لعدة سنوات لكن المعسكر الوهابي صمد في المناخ السياسي المضاد. صحيح أن الوهابيين فقدوا السيطرة على المواقع الدينية المؤثرة, كما حدث حين طَرَدَ محمد بن رشيد قاضي عنيزة الوهابي صالح بن قرناس بعد معركة المليدا عام 1891م وعيّن مكانه شخصا أقل حماسة هو عبدالله بن عودان) أ.هـ.    
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ