السبت، 29 مارس 2014

الرس: الاسم والدلالة.

الرس: الاسم والدلالة :ـ

      الرس كلمة معروفة قديما وحديثا ولها مجموعة من المعاني، يقول الفيروزبادي (القاموس المحيط 2/219) (الرس) ابتداء الشيء ومنه رسُّ الحمى ورسيسها، والبئر المطوية بالحجارة، وبئر كانت لبقية من ثمود كذبوا نبيهم ورَسُّوهُ في بئر، والإصلاح والإفساد ضد، وواد بأذربيجان كان عليه ألف مدينة، والحفر والدس، ودفن الميت، وحركة الحرف الذي بعد ألف التأسيس في القصيدة العربية أو قبله أو فتحة قبل التأسيس كلها تسمى الرس، والتعرف على أمور القوم وخبرهم يطلق عليه الرس. والرسيس: تعني الشيء الثابت، والفَطِن العاقل من الناس، والخبر الذي لم يصح، وابتداء الحُب يسمى كذلك. يقول ذو الرمة:

إذا غيّر النأي المحبين، لم أجد            رسيس الهوى من ميّة يبرح 

وذكر ابن منظور (لسان العرب 6/97) بعض المعاني للرس منها:ـ رَسّ بينهم يرس رسا: أصلح. وقولهم: بلغني رَسّ من خبر أي أوله. وقال في الصحاح: الرَّسّ الإصلاح بين الناس والإفساد أيضا وهو من الأضداد، والرس: ابتداء الشيء، ورس الحمى ورسيسها واحد: بدؤها وأول مسّها. قال الأصمعي: وأول ما يجد الإنسان مسّ الحُمّى قبل أن تأخذ وتظهر فذاك الرس والرسيس أيضا. والرّسّ في قوافي الشعر صرف الحرف الذي قبل التأسيس. والرس والرسيس أول الحُمّى الذي يؤذن بها ويدل على ورودها. وقيل: رسَّ الهوى في قلبه والسقم في جسمه رسا ورسيسا. ورس الحب ورسيسه بقيته وأثره. ويقال: بلغني رسّ من خبر أي طرف منه. وقال المازني: الرس العلامة، أرسست الشيء: جعلت له علامة. وقال أبو عمرو:الرسيس: العاقل الفطن. والرس: البئر القديمة أو المعدن. وأقول: أرى بأنه سمي الرس من هذا المعنى وأنها المطوية منها. وقيل: رسست رسا، أي حفرت بئرا. ويُروى بأن كل بئر عند العرب تسمى رَسّ.

أما مارود من المواقع التي تسمى الرس فمنها: أنها بئر لبقية من ثمود عصوا نبيهم صالح فعُذبوا بذلك وهم الذين يسمون (أصحاب الرس) الذين قال الله بهم { وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا } (سورة الفرقان 38).

ويروى بأن الرس قرية باليمامة يقال لها (فلج) يروى بأنهم كذبوا نبيهم ورَسّوه أي دسّوه فيها حتى مات. وأقول: وفلج هو الوادي الكبير الذي يمتد في نفود الدهناء ويتصل بوادي الباطن المجاور لحفر الباطن.

ويكثر الحديث في كتب البلدان بأن في العهد الجاهلي يوجد موضعان هما الرس والرسيس وهما: واديان بنجد أو موضعان، وقيل: هما ماءان في بلاد العرب معروفان. والرس: اسم واد  في قول زهير بن أبي سلمى:ـ

بكرن بكورا واستحرن بسحرة      فهن وادي الرس كاليد في الفم

والمعنى: أنهن لا يجاوزن هذا الوادي ولا يخطئنّه كما لا تجاوز اليدُ الفَمَ  ولا تخطئه. وأما قول زهير في البيت الآخر:ـ

لمن طلل كالوحي عاف منازله            عفا الرس منها فالرسيس فعاقله

فهو اسم ماء. أقول: الرس والرسيس: هما المعروفان في القصيم والرس هو موضوع حديثنا هنا. أما عاقل: فهو واد يقع شرق الرس، يبتديء من جنوب الرس باسم (وادي النساء) ثم يستمر في الجريان ممتدا نحو الشرق محدثا جرفا يصل في بعض أنحائه إلى أكثر من مترين، ثم يستمر في المنطقة الواقعة شرق حوطة الرس وشرق العُبيل حتى يسمى (أبو جرف) ويصب في وادي الرمة عند الحجناوي بين الرس والبدائع.                         

الموقــع :ـ

      يقول ابن منظور (لسان العرب 6/98) [ والرس والرسيس واديان بنجد أو موضعان، وقيل: هما ماءان في بلاد العرب معروفان، والرس اسم واد في قول زهير:

بكرن بكورا واستحرن بسحرة        فهن ووادي الرس كاليد في الفم

فهو اسم ماء.

ويقول ياقوت الحموي (معجم البلدان 3/43) الرس والرسيس.. واديان بنجد أو موضعان، وقال عليّ: الرس من أودية القبيلة. وقال غيره: الرس ماء لبني منقذ ابن أعيا من بني أسد قال زهير:

لمن طلل كالوحي عاف منازله       عفا الرس منه فالرسيس فعاقله

وذكر ذلك ابن بليهد (صحيح الأخبار 4/226).

وقال الأصمعي: فالرس لبني أعيا رهط حمّاس.

أما العبودي في معجم بلاد القصيم (3/1023) فيقول عن الرس: [الرس، مدينة رئيسة من مدن القصيم كله بعد بريدة وعنيزة ، وموقعها من غربي القصيم.

ثم قال: ويقول ابن السكيت: الرس واد بقرب عاقل، فيها نخل. ولعله يتحدث عنها في زمنه إذ أنها في الجاهلية كان الرس ماء يرده حمر الوحش وبقره، ومن ذلك تبين بأن الرس مدينة قديمة كانت على عهد الجاهلية مورد ماء للقبائل ، ثم لما جاء الإسلام دخلها العمران كغيرها حيث أن ابن السكيت كان عاش في القرن الثالث الهجري ولاشك بأنه نقل كلامه من غيره ممن تقدمه.

ومحافظة الرس هي المدينة الثالثة في منطقة القصيم وتقع على دائرة عرض     (52    25)(31    43) وتبعد عن مدينة بريدة (90)كيلا وعن الرياض (400) كيلا وعن المدينة المنورة (450) كيلا وعن مكة المكرمة (800) كيلا. كما ترتبط بطرق معبّدة مع جميع المدن والقرى في منطقة القصيم ومدن المملكة الأخرى.

التنمية بالرس ومعوقاتها :ـ   
ومدينة الرس تتوسط منطقة القصيم مما جعلها مركزا تجاريا تسويقيا لجميع المدن والمراكز والقرى في المنطقة.
أما التحديد الحديث لموقع الرس ـ كما ورد في (مخطط التنمية الشامل لمنطقة القصيم ـ المجلد الرابع ) الصادر من وزارة الشؤون البلدية والقروية. فإن الرس ثالث أكبر مدينة في القصيم وتقع على الرأس الغربي للمثلث الذي يربطها ببريدة وعنيزة، ويعيّن هذا المثلث بوضوح أكثر الأجزاء كثافة بالسكان وأكثرها نموا في منطقة القصيم والذي يشار إليه بمنطقة القلب، ومن الأشياء المميزة للرس الحقيقة التي مفادها أن منطقة القلب نفسها تقع شرق المركز الجغرافي للقصيم، لذلك فإن الرس تحتل موقعا يجعلها النقطة البؤرة للنصف الغربي من منطقة القصيم.
كما يوجد بعض المظاهر الطبيعية التي تحدد منطقة نفوذ الرس، حيث تقع في الطرف الشرقي من منطقة الدرع العربي الذي يغطي كل الجزء الغربي من القصيم. وإذا أردنا أن نتحدث عن طبيعة تكوين هذا الدرع فهو يتكون من صخور بلورية قديمة حيث تكون إمدادات المياه من الآبار الضحلة شحيحة، ونتيجة لذلك نجد أن أعداد السكان في الرس قليلة وأن الاستيطان فيها مُجزّأ متناثر، كما أن التنمية الاقتصادية نتيجة لذلك محدودة.
وتختلف منطقة الدرع التي تقع فيها الرس تماما عن الجزء الشرقي من القصيم، حيث يتميز هذا الجزء بأنه يرقد على صخور رسوبية تحتوي على بعض أفضل مصادر المياه الجوفية في المملكة والتي كان لها الأثر الأكبر في التنمية الحضرية والاقتصادية في القصيم لبريدة وعنيزة خاصة وهو ما يقل في الأهمية في الجزء الغربي من المنطقة ويتمثل في الرس.
ولموقع الرس أهمية استراتيجية مهمة في المستقبل حيث يتوقع أن تستمر الرس في كونها المركز الرئيس للخدمات الإدارية في الجزء الغربي من القصيم، كما سوف تستفيد الرس من موقعها في قلب المنطقة من الناحية الاقتصادية حيث ستظل منطقة التنمية الرئيسة بالمنطقة. ومع أن مشكلة الشح في المياه قد يفوّت على الرس أن تشارك في التنمية الزراعية في المنطقة إلا أنها مهيأة لأن تكون منطقة صناعات مختارة مثل صناعة الإنشاء والتعمير وصناعة البضائع المستهلكة والتنمية العقارية والخدمات الإصلاحية. وقد تم إدراك هذا الدور للرس رسميا بتعيينها مركز منطقة.
أما مشكلة المياه وهو العائق الواضح للتنمية الزراعية في الرس بكونها تقع في منطقة الدرع العربي الذي تقل إمكانات وجود المياه بكميات كافية وصالحة، بسبب الصخور البلورية التي تكون فيها إمدادات المياه نادرة وشحيحة. وتعيش المحافظة حاليا على بعض الآبار القليلة ذات الموارد المتواضعة، وكانت الرس تعتمد في إمداداتها من المياه من مشروعين أحدهما في قرية الحوطة جنوب الرس والآخر في البدائع الوسطى على مسافة (25) كيلو متر من المحافظة. وهو يتألف من مجموعة من الآبار التي لا تكاد تكفي حاجة المحافظة تغذي الخزان الأرضي الذي يضخ الماء عبر أنبوب قطره     (250 ملم) إلى خزان علوي يقع في الرس سعته (1200 متر مكعب) وقد تم توسعة تلك الشبكة بدءا من الخزانات الأرضية في البدائع ولكن ذلك تم بشكل محدود جدا، وتلك المياه التي يتم ضخها إلى الرس غير كافية لحاجة المحافظة، كما أنها غير معالجة.         

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

الجودة الشاملة.




(الجودة الشامـلة)

مذكرات عن الجودة الشاملة:
تعريفها ـ أبعادها ـ مفهومها ـ أهدافها ـ أسسها ـ ضوابطها ـ ضمانها ـ ركائزها ـ مبادئها ـ متطلباتها ـ مبرراتها ـ 




إعداد: عبد الله بن صالح العقيل.
رئيس مركز الجودة في:
الكلية التقنية في محافظة الرس

برنامج الجودة الشاملة

ـ مدخل إلى علم الجودة:
يعتبر الخبراء والاقتصاديون أن الجودة من أهم العوامل الرئيسة والمهمة في رفع روح التنافس بين المصانع والشركات التي تقدم الخدمة للجمهور، كما أنها من أهم العوامل التي تذكي روح التنافس بين المؤسسات التربوية والتعليمية والتدريبية وأن مستوى القبول في تلك المؤسسات يتحدد بمستوى الجودة التي تقدم بموجبها خدماتها للمستفيدين.
      أما الاعتقاد الذي يسود بين الناس بأن الخدمة ذات السعر العالي هي بالضرورة تتميز بالجودة العالية فلا أعتقد بأن ذلك صحيحا، والدليل بأن الشركات والمؤسسات بدأت الآن تتنافس بتقديم خدمة متميزة وجيدة بأسعار منخفضة وهذا هو ما يطلبه العميل أيا كان نوعه. وبهذا أخذ أسلوب مراقبة الجودة في الإنتاج أو الخدمة المقدمة يأخذ بعدا حضاريا يرضي المستفيد.
      ولهذا ظهرت مجموعة من الجمعيات التي تهتم بالجودة وتطبيقها على المؤسسات والشركات، كذلك ظهرت مجموعة من المجلات والبحوث التي تتحدث عن الجودة وتنافس في تحقيقها. كما برز مجموعة من الخبراء والعلماء الذين يدعون إلى تطبيق الجودة في الخدمة التي يتم تقديمها مثل العالم الأمريكي (ادوارد ديمنج) وأسلوبه الذي يسمى (إدارة الجودة الشاملة) من أجل تحقيق الجودة في كل المجالات الصناعية والتربوية والتدريبية وغيرها.وقد سعى لتحقيق الجودة في المؤسسات اليابانية فنجح بذلك مما حدا بالدول الأخرى مثل أمريكا أن تسعى لتحقيق الجودة في كل منشآتها ومؤسساتها الحكومية الأهلية.
ـ معنى الجودة:
يحسن بنا أن نقوم بتعريف الجودة تعريفا لغويا فنقول: ورد في لسان العرب لابن منظور (3/135) ما يلي: جاد الشيء جُودة وجَودة أي صار جيدا، وأجدتُ الشيء فجاد، وهذا شيء جيد أي بيّن الجُودة والجَودة، وأجاد: أتى بالجيد من القول والفعل، ويقال: أجاد فلان في عمله وأجْوَد، وجاد عمله يجود جَوْدة.
أقول: ويقول الله تعالى في محكم التنزيل (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) آية (1) المائدة. وقال تعالى( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وهي دعوة لإتقان العمل من أجل الحصول على الأجر.  
ويقول نبينا محمد r (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).
كما أن الجودة تعني: أداء العمل المطلوب أداؤه بعناية وإتقان من جميع جوانبه حتى يخرج متميزا عن غيره.
     
ـ تعريف الجودة:
      تحدث مجموعة من العلماء والمختصين عن الجودة، ولكن لكل منهم فلسفته في تعريف بالجودة حسب ما يراه لذلك، وحرصا على إتمام الفائدة نورد بعضا من تلك التعريفات:
يعرّف العالم (ديمنج) الجودة على أنها: الجودة والمستهلك بمعنى: أنها الحصول على جودة عالية للمنتج مع تحقيق رغبة ورضا المستهلك.
ويقول العالم (فيقنبم) بأن الجودة: تحديد احتياجات ومتطلبات المستهلك لما يريد.. وليس تحديد الأسواق أو الإدارة في المصنع أو الشركة.
أما العالم (جوران) فقد عرّف الجودة: على أنها لها عدة معان: أنها تحتوي على كل مظاهر المنتج الذي يحقق احتياجات وتطلعات المستهلك. وأنها عدم وجود الخلل في المنتج. وأنها الملائمة في الاستخدام.
وعلى كل حال فإن الجودة تتطلب ثلاثة عناصر مهمة لتحقيقها وهي:
1ـ تطوير العمل وتحسينه باستمرار من أجل الحصول على نتائج مرضية.
2ـ العمل الجماعي من الأفراد في المؤسسة من أجل تحقيق الجودة.
3ـ المراجعة المستمرة للإنتاج من أجل كشف الخلل وإصلاحه.
ويمكن لنا أن نلخص تعريفا شاملا للجودة نراه شاملا ومختصرا وهو: (الاهتمام بجودة المنتج من أجل تحقيق رغبة المستفيد).     
      وقد وضع أحدهم تعريفا للجودة الشاملة مركزا أكثر على العمل الإداري فقال (هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات واحتياجات العميل).

ـ أبعاد الجودة:
للجودة ثمانية أبعاد كما وضعها العالم (قرافين) وهي:
1ـ الأداء: ويعني مدى قدرة المنتج الذي يتميز بالجودة بأداء الوظائف والمهام المطلوبة منه من أجل تحقيق رغبة المستهلك.
2ـ الصلاحية: وتعني المدة القصوى التي يمكن للمنتج الذي يتميز بالجودة أن يكون صالحا للاستخدام ويحقق رغبة المستهلك.
3ـ صمود المنتج: وهي أقصى مدة يمكن أن يدوم فيها المنتج ليعمل لدى المستهلك دون خلل.
4ـ خدمة المنتج: وهي سهولة إصلاح المنتج الذي يصيبه العطل بحيث يعود لحالته الأصلية، مع اعتبار الوقت وثمن الإصلاح.
5ـ شكل وجمال المنتج: وتعني الأناقة والجمال والجاذبية التي يتميز بها المنتج حتى يقبل عليه المستهلك.
6ـ مزايا وخصائص المنتج: أن يكون المنتج قابلا للتعديل والتطوير.
7ـ سمعة المنتج: وتأتي من سمعة الشركة التي صنعت المنتج وعلاقاتها مع غيرها.
8ـ التقيد بالمواصفات المطلوبة: وتعني مدى تقيّد المنتج بالمواصفات التي وضعتها الشركة المنتجة من أجل تحقيق رغبة المستهلك.

ـ مفهوم الجودة:
نستطيع أن نخرج بما يوضح الجودة (هي إجراءات عملية تقوم على مجموعة من القيم والمعلومات يمكن من خلالها توظيف مواهب وطاقات العاملين في المنشاة الصناعية أو التربوية واستثمار أفكارهم والكشف عن قدراتهم الإبداعية من أجل تحقيق التحسين المستمر للإنتاج).
كما يوجد بعض الآراء في معنى الجودة منها: المطابقة مع المتطلبات ـ الرضا التام للعميل ـ نوعية الإنتاج الجيّدة ـ الخامة الأصلية ـ دقة الاستخدام كما يريده العميل ـ درجة متوقعة من التناسق والاعتماد تناسب الطلب بتكلفة منخفضة ـ تلبية حاجات وتوقعات العميل المعقولة ـ الريادة والامتياز في عمل الأشياء ـ وغيرها.

ـ أهداف الجودة الشاملة:
إن الهدف الأساس من تطبيق برنامج الجودة الشاملة في العمل كما يراه أحد الخبراء هو (تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاهم وكسب ثقة العاملين بالمنشأة).
ويمكن أن نلخص أهداف تطبيق الجودة بما يلي:
1ـ إحداث التغيير الواضح في جودة الأداء.
2ـ التطوير المستمر لأساليب العمل.
3ـ الكشف عن مهارات العاملين وتنمية قدراتهم وتشجيعهم على العمل الجاد.
4ـ التحسين المستمر لبيئة العمل من أجل الابتعاد عن الملل والسآمة.
5ـ بناء العلاقات الإنسانية بين العاملين وتحسين العلاقات بينهم.
6ـ التقليل من الوقت والجهد والتكلفة اللازمة للعمل.
7ـ تعزيز الولاء للمنشأة لدى العاملين.
8ـ خلق بيئة مناسبة بين العاملين لتطوير العمل والتشجيع عليه.
9ـ منح جميع العاملين الفرصة للمشاركة في التطوير.
10ـ متابعة أدوات العمل وتطويرها وصيانتها من أجل المحافظة عليها.
11ـ الاهتمام بالعملاء وتحقيق حاجاتهم.
12ـ العمل على تحسين المخرجات وتطويرها.
13ـ تشجيع العمل الجماعي من أجل تطوير الإنتاج.
14ـ العمل على زيادة الدخل للمنشأة.
15ـ تدريب العاملين على الطريقة الصحيحة لحل مشكلات العمل.
16ـ تدريب العاملين على حسن اتخاذ القرار الجيد والعاجل من أجل حل مشكلات العمل بناء على الحقائق الواضحة.
17ـ تحسين الإجراءات اللازمة للعمل وتحسين الإنتاج.
18ـ الحصول على أكبر قدر من العملاء من أجل تسويق الإنتاج.
19ـ الحصول على ثقة العملاء في الإنتاج.
20ـ العمل على كسب ثقة العاملين بالمنشأة من أجل تحقيق أهدافها.

ـ أسس الجودة:
      تقوم الجودة على مجموعة من الأسس منها:
1ـ الثقافة: وهي كل القيم والأفكار والاتجاهات التي تربط المنشأة الصناعية أو التربوية التي تطبق مبدأ الجودة مع بيئة عمل مناسبة لكل العاملين فيها ولكل العملاء.
2ـ الالتزام: وذلك من خلال التنظيم الناجح داخل المنشأة الذي يولد شعورا يتميز بالفخر والاعتزاز لدى كل العاملين من أجل العمل بشكل جماعي على تطوير المنشأة والأخذ بها نحو المستقبل.
3ـ الاتصال: بحيث يكون التنظيم الناجح في المنشأة فعّالا وقويا ومؤثرا على جميع العاملين في فرق العمل، وعلى أن يكون مبنيا على التفاعل والثقة من الجميع بعيدا عن الأحقاد والارتجالية.
 
ـ ضبط الجودة:
ويظهر ذلك من خلال التقييم المستمر في المنشأة الذي يقوم على أسس علمية من خلال جمع البيانات وتحليل معلومات وإظهار النتائج المناسبة من أجل التحسين والتطوير للمدخلات والمخرجات من أجل إحداث التغيير المناسب لتطوير المنشأة. كذلك إحداث المراجعة المستمرة وفق معايير واضحة لكل خطوات العمل على أن يتم التأكد من مطابقة الإجراءات للمواصفات المحددة والمعايير الواضحة للمنتج.
      وللمراجعة المستمرة في المنشأة فوائد عدة منها:
1ـ تطوير وتحسين الإنتاج (المخرجات).
2ـ الرفع من مستوى الأداء في المنشأة.
3ـ الرفع من كفاءة العمل داخل المنشأة وزيادة إنتاج العاملين.
4ـ ضمان استمرار الروح المعنوية للعاملين داخل المنشأة.
5ـ ضمان ثبات درجة الجودة في العمل والإنتاج.
6ـ توفير أسباب الأمن والسلامة بين العاملين في المنشأة.
7ـ تحسين العلاقة بين المنشأة والبيئة الخارجية.
8ـ استمرار المنافسة بين المنشأة ومثيلاتها.

ـ ضمان الجودة:
      ويقصد به ضمان سير مشروع تطبيق الجودة في المنشأة بأسلوب علمي متطور يضمن الأداء الجيد كما يضمن عدم وقوع الخطأ أثناء التطبيق، ويمكن تحقيق ذلك بما يلي:
1ـ الاعتماد: وهو ضمان جودة المدخلات حتى يتم ضمان وجود مخرجات سليمة وصالحة للتطبيق.
2ـ التقييم: وهذا يركز على ضرورة تقييم المخرجات بصفة مستمرة حسب الأسس التي تم اعتمادها لذلك، وعلى حد رغبة سوق العمل.
      ويمكن تحقيق هذين الأساسين من خلال:
1ـ إدراك العاملين بالمنشأة بأهمية الجودة في العمل.
2ـ مشاركة جميع العاملين بالمنشأة والبيئة الخارجية بالتقييم.
3ـ القيام بالتقييم الذاتي أولا داخل المنشأة ثم يأتي التقييم الخارجي.
4ـ البحث عمن يقوم بالتقييم من خارج المنشأة حتى يكون بعيدا عن العواطف والمحسوبيات.
5ـ أن يدرك العاملون بأهمية التقييم وأنه يحقق مكاسب كبيرة للمنشأة.
6ـ أهمية توفر وسائل التقييم الفعّالة.
7ـ القيام بإعداد تقارير دورية منتظمة عن التطبيق ودراستها مع المختصين.
8ـ إعداد الآلية المناسبة للتقييم وقوائم الاختبارات وآليات تحليل البيانات ودراستها واستخراج النتائج.
9ـ أعداد خطط وبرامج لتطوير المنشأة بعد الحصول على نتائج التقييم.
10ـ متابعة خطط التقييم ودراسة نتائجها وأعداد برامج التحسين والتطوير.
                       
أخوكم: عبد الله بن صالح العقيل.     
         (تم الإرسال إلى هنا) أفكارهم












ـ ركائز الجودة:
      يقوم تطبيق الجودة في أي منشأة على مجموعة من الركائز التي تعتبر الأساس المتين الذي يقوم عليه مشروع التطوير، وهي بمثابة الأعمدة التي يقوم عليها البناء الفعّال، ومن تلك الركائز ما يلي:
1ـ الهيكل التنظيمي: ولا بد لكل منشأة تربوية أو صناعية أو غيرها من إعداد هيكل تنظيمي يبين فيد كل المهام المطلوبة من المنشأة والمسئوليات الإدارية والأقسام وتحدد فيه المستويات الوظيفية. كما يكون واضحا فيه التدرج الوظيفي من أسفل إلى أعلى ويبين الاتصال الجانبي لكل الأقسام.
2ـ التحسين والتطوير: أن يكون للمنشأة الطرق الفاعلة لتحسين الأداء والتطوير الإداري المطلوب باستمرار. وذلك بتوفير التقنيات والطرق الملائمة للتطوير حتى تضمن جودة المخرجات.
3ـ القيادة الفعّالة: وهو التركيز على القيادات التي لها القدرة على التطوير والتحسين ولديها الصفات اللازمة لذلك.
4ـ التميّز في الأداء: وهو أن تعمل المنشأة على تحقيق التميّز بين مثيلاتها بتقديم برامج جيدة ومدروسة وتعمل على تطويرها باستمرار.
5ـ التركيز على الجودة: وذلك بتحقيق التوازن بين المدخلات والمخرجات ودراسة أشمل وأحسن الطرق للعمل.
6ـ الرؤية المشتركة: ويعني أن يكون كل العاملين بالمنشأة لديهم النظرة الشاملة للعمل من أجل تحقيق الجودة، والعمل بروح الفريق الواحد حتى تتضافر الجهود لتحقيق الطموحات.        

ـ مبادئ الجودة:
      وتقوم الجودة على مجموعة من المبادئ نجملها بما يلي:
1ـ التحسين المستمر للعمل في المنشأة التربوية والإنتاج في المنشأة الصناعية من أجل كسب ثقة المستفيدين والعملاء.
2ـ الاهتمام بالعمل الجماعي بين العاملين داخل المنشأة والتشجيع عليه.
3ـ التعرف باستمرار على حاجات وتطلعات العملاء والمستفيدين.
4ـ تمكين وتشجيع جميع العاملين على الأداء الجيد والمتميز.
5ـ اتخاذ القرار الإداري على أسس موضوعية بعيدا عن التهور والارتجالية.

ـ متطلبات تطبيق الجودة الشاملة:
      قبل تطبيق الجودة الشاملة على المنشأة لا بد من توفر مجموعة من المتطلبات حتى يمكن تهيئة الجو المناسب للتطبيق وحتى يتم تهيئة العاملين لتقبل الأفكار الجديدة، ومن تلك المتطلبات ما يلي:
1ـ تسويق البرنامج: ونعني به أن يتم التعريف بكل مفاهيم ومبادئ الجودة الشاملة لجميع العاملين بالمنشأة التربوية أو الصناعية حيث أن ذلك يهيئ جميع العاملين لتقبل الأفكار الجديدة حتى نضمن التأييد والتفاعل التام من الجميع، كذلك تعريفهم بالمخاطر التي قد تحصل من تطبيق الأفكار الجديدة، ويمكن أن يتم ذلك بنشر بعض المطويات والنشرات عن الجودة أو ألقاء ندوات ولقاءات يحضرها كل العاملين بالمنشأة.  
2ـ إعادة تشكيل المنشأة: وذلك يتطلب إعادة هيكلة المنشأة التربوية أو الصناعية ومراجعة تنظيم الإدارات التي سوف تقوم بالعمل على الأفكار الجديدة بحيث تكون مهيأة للتطبيق وتكون ذات بيئة صالحة لذلك، وإلا كان العمل بلا نتيجة وتضيع الجهود هدرا. ثم القيام بتغيير الأساليب الإدارية التي لا تصلح لذلك.
3ـ التدريب: ويكون بإلحاق جميع العاملين بالمنشأة بدورات تدريبية تأهيلية من أجل تزويدهم بالأفكار الجديدة والمطلوب منهم التفاعل معها حتى يؤتي التغيير ثماره المرجوة، ويكون التدريب للهيئة العليا بتعريفهم بأساليب الإشراف والمتابعة والتوجيه، وللهيئة التنفيذية بمعرفة إستراتيجية التطبيق والتقييم، بينما يتم تدريب فرق العمل على الطرق والأساليب الفنية الفعالة للتطوير.
4ـ الاستعانة بالكفاءات: ونعني به الاستفادة من خبرات الآخرين ممن لهم تجارب مماثلة، ولهم باع في تطبيق الجودة الشاملة على بعض المنشآت من مستشارين وخبراء وأساتذة متخصصين وجامعات وغيرهم سواء ممن حصلوا على شهادة الجودة عالميا أو يكونوا متخصصين بذلك، كذلك فإن المؤسسات المتخصصة بالجودة والتقييم تفيد من خلال طرح تجاربها، ويكون ذلك في كل مراحل التطبيق.
5ـ تكوين فرق العمل: وهذه المرحلة ـ كما أرى ـ من أهم المراحل التي يتطلبها برنامج تطبيق الجودة، فإذا تضافرت الجهود من جميع العاملين في المنشأة كان العمل متميزا وذو أبعاد متعددة وتبرز من خلاله خبرات وتجارب العاملين كما يتم الكشف عن الأفكار الكامنة لديهم، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار كل الأفكار التي يقدمها العاملون مهما كان حجمها أو مستوى من يقدمها.
كما يجب أن يشارك مع فرق العمل أشخاص موثوق بهم ومعروفون بالعمل الجاد والمثمر ولديهم الاستعداد التام للتطوير والتحسين، ويجب أن يعطوا الثقة التامة ويتم تحفيزهم بما يعزز الثقة في نفوسهم حتى يقدموا ما لديهم.
 
ـ مبررات تطبيق الجودة:
      مهما كان التطبيق للجودة في المنشآت التربوية أو الصناعية عاليا أو متدنيا فإنه لابد له من مبررات أدت إلى تطبيقه منها:
1ـ أن نظام الجودة يتصف دائما بالشمولية والنظرة المستقبلية للعمل أيا كان نوعه وفي كل المجالات الحضارية.
2ـ إن تطبيق الجودة الشاملة مرتبط بالإنتاج والتسويق وإذا لم يكن الإنتاج متميزا فيصعب تسويقه.
3ـ بعض الأنظمة والأساليب الإدارية والإنتاجية والتربوية في بعض المنشآت غير مجد في أغلب الأحوال لذا فهي تحتاج للتطوير والتحفيز.
4ـ نظام الجودة نظام عالمي، وتطبيقه يعتبر سمة من سمات المجتمع المتحضر والإنتاج المتميز.
5ـ من خلال التجارب المتميزة في أكثر المنشآت التربوية والصناعية في العالم والتي قامت بتطبيق الجودة يتبين أن العمل فيها يتطور من حسن إلى أحسن بفضل تطبيق مبادئ الجودة.
6ـ إن أكثر المنشآت يوجد فيها مجموعة من القيادات التي تتميز بالخبرة والكفاءة فيجب أن تعطى تلك الكفاءات الفرصة للتطوير والتحسين.

ـ كيف يمكن توظيف الجودة الشاملة في المؤسسات التدريبية:
      نظام الجودة يتم العمل به في كل المنشآت التربوية والصناعية والشركات وغيرها، ثم أنه نظام عالمي يستخدم في كل البلدان على مختلف أصنافها واتجاهاتها، وكل البلدان بجميع منشآتها. كما أن مواصفات الجودة عبارة عن نماذج وإجراءات يتم العمل بها داخل المنشأة ويتم تقييم العمل فيها ويمكن من خلال ذلك منحها شهادة الجودة.
ونظام الجودة يحتاج لتطبيقه تهيئة الجو المناسب لذلك مثل تدريب العاملين عليه وتأمين المواد اللازمة للتنفيذ والاستعانة بأصحاب الخبرة والمتخصصين فيه، كذلك الالتزام بتأمين الموارد المالية التي يحتاجها التطبيق، أما المجال التربوي فيمكن تطبيق نظام الجودة فيه عند توفير البيئة المدرسية المناسبة وأهمها الكوادر البشرية التي سوف تقوم بالعمل ومراقبته وتقييمه، وكذلك المرافق المدرسية العامة من مبان ومعامل اللغات والحاسوب ومكتبات متخصصة ومختبرات للعلوم بأنواعها وقاعات تدريب وأجهزة حاسوب مناسبة، كذلك إعداد وتدريب فرق العمل المناسبة والكافية للتطبيق.
إن تجهيز وتأمين كل ما ورد ذكره بفعالية وكفاءة سوف يجعل المؤسسة التربوية تحصل على مواصفات الجودة الشاملة.    

أخوكم: عبد الله بن صالح العقيل.    

         (تم الإرسال إلى هنا) أفكارهم











ـ عقبات في طريق تحقيق الجودة الشاملة:
      كل عمل مهما كان حجمه أو أهميته لابد أن يواجه بعدة عقبات تحول بينه وبين تطبيقه وظهوره على أرض الوقع، وهذه هي المشكلة التي تحول بين التطوير والتحسين للعمل، وقد يُهيأ لتلك العقبات من يتغلب عليها فتكون قوة ودافع للتحسين كما قد تتغلب تلك العقبات على الجهود المبذولة فتقضي عليها، كما أن التطوير يحتاج للوقت الكافي حتى تتضح نتائجه، لذا فإن نتائج الجودة الشاملة في تطوير العمل وتحسينه لا تظهر بسرعة كما يعتقد البعض من القادة والعاملين معهم، ويوجد بعض العقبات التي تحول بين سرعة ظهور نتائج العمل بالجودة من أهمها:
1ـ تشتت الجهود غالبا في العمل على الجودة وعدم تركيزها من البداية حتى النهاية، وعدم تسلسل الأعمال حسب الأهداف الموضوعة.
2ـ قلة الموارد المالية اللازمة للعمل بالجودة والعجز عن توفيرها يجعل الجهود تصاب بالشلل من بدايتها.
3ـ عدم توفر الكوادر المؤهلة بالمنشأة محل التطبيق والتي تستطيع العمل بالجودة على أسس علمية قادرة على الوصول.
4ـ أن العمل بمشروع الجودة الشاملة ليس بالأمر السهل كما يتوقع البعض، ثم إن نتائجه قد يتأخر ظهورها لذا فقد يصاب العاملون بها بالملل فتضيع جهودهم وقد تموت في مهدها.
5ـ عزوف بعض العاملين المتخصصين وغيرهم في المنشأة عن العمل بمشروع الجودة الشاملة أو عدم توفر الحماس لديهم في إنجاح المشروع، وقد يكون ذلك بسبب (محاربة التغيير والتطوير) أو عدم قبول ذلك خاصة إذا كان يزيد عليهم عبأ في العمل في الجهد والوقت.

ـ الآيــزو:
      وهي (المنظمة الدولية للتقييس) (ISO) وهي اختصار للعبارة التالية (International Organization for Standardization) التي أنشأت عام 1946م وأخذت في تطوير أعمالها، وفي عام 1987م قامت مجموعة من الدول وعددها (91) بكتابة سلسلة مقاييس الجودة من أجل العمل على تطوير الجودة وتسهيل التبادل التجاري بين دول العالم. ويمكن لكل من أراد تطبيق الجودة في العمل الأخذ بتلك المقاييس وتطبيقها.
      ثم جاءت الايزو 9000 (ISO 9000) وهي عبارة عن مجموعة من المقاييس العالمية في كل المجالات التربوية والتصنيع والخدمات وغيرها. وفي عام 1994م تم إجراء تعديل على تلك المقاييس من أجل تطويرها ومراجعة بعض المواصفات. وقد بلغ عدد الدول التي تبنت الايزو 9000 وعملت عليها أكثر من (120) دولة.
      والايزو 9000 تتكون من ثلاث مستويات لتحقيق مواصفات ضمان الجودة هي:
1ـ المستوى الأول (ISO 9001) ويختص بنموذج مواصفات ضمان الجودة ويتكون من العناصر والمتطلبات الواجب توافرها في المنشأة وهي (التصميم، النمو والتطوير، الإنتاج، التركيب، خدمات الإنتاج).
2ـ المستوى الثاني (ISO 9002) ويختص بنموذج مواصفات ضمان الجودة ويهتم بما يلي (الإنتاج، التركيب).
3ـ المستوى الثالث (ISO 9003) ويختص بنموذج مواصفات ضمان الجودة ويهتم بما يلي (الفحص، الاختبارات النهائية).
      ويلاحظ بان المستوى الأول هو الأشمل بين المستويات الثلاثة وهو الذي يحقق (20) متطلبا بينما غيره لا يحقق ذلك. أما المتطلبات العشرين التي يحققها المستوى الأول فهي (مسئولية الإدارة ـ نظام الجودة ـ مراجعة العقد ـ ضبط التصميم ـ ضبط الوثائق ـ المشتريات ـ المنتج المستورد ـ التعرف على المنتج ـ ضبط العملية ـ الفحص والاختبار ـ الفحص والقياس واختبار التجهيزات ـ حالة الفحص والاختبار ـ ضبط المنتجات الغير مطابقة ـ تصحيح الإجراءات ـ التحميل والتخزين والتعبئة والتوصيل ـ سجلات الجودة ـ التدقيق الداخلي للجودة ـ التدريب ـ الخدمة ـ الضبط الإحصائي).
      أما الإجراءات التي تتبعها أي منشأة للتسجيل من أجل الحصول على شهادة الايزو فهي:
1ـ تقوم المنشأة بعملية تقييم نظام الجودة الذي يقوم بتلبية متطلبات مواصفات ضبط الجودة، ويقوم بذلك أحد المتخصصين من داخل المنشأة أو يتم الاستعانة بأحد الخبراء من خارجها. وهذا يساعد المنشأة على معرفة جاهزية نظام الجودة لديها للتقييم من قبل الوكالة المختصة. وفي حالة القصور يتم التعديل ومعالجة الأخطاء قبل التقييم.
2ـ تقوم المنشأة بالاتصال بالوكالة المانحة لشهادة الايزو ثم تقوم الشركة المانحة بعدة أمور منها:
# إجراءات التدقيق للمنشأة قبل التقييم، من اجل التأكد من إن إجراءات الجودة تمت بشكل سليم.
# تبدأ عملية التقييم للمنشأة، ويقوم بها مجموعة من المدققين على نظام ضمان الجودة.
# بعد التأكد من تحقيق الشروط المطلوبة يتم رفع تقرير إلى الوكالة المانحة يوصي بمنح المنشأة شهادة ايزو 9000.
# بعد منح المنشأة الشهادة تقوم الوكالة المانحة بإجراء المراقبة الدورية (سنوية أو نصف سنوية) ثم إعادة التقييم الشامل للمنشأة من أجل نظام ضمان الجودة كل ثلاث سنوات لضمان استمرارية نظام الجودة.
ـ مثال لجهات تطبق الجودة الشاملة:
من خلال القراءة والإطلاع على نظام بعض المنشآت تبين بأنه يوجد أمثلة للمنشآت التي تطبق نظام الجودة بجدية وحصلت على شهادة الآيزو، هما: جامعة الملك عبد العزيز في جدة والكلية التقنية في جدة من الداخل، وجامعة آل البيت في عمّان بالأردن من الخارج.
      هذا ما أردت إيضاحه عن الجودة الشاملة، لعله يكون كافيا لاطلاع المختصين بذلك والراغبين في معرفة النظام ماله وما عليه، ويكون حافزا للعمل على تطبيق نظام الجودة الشاملة في منشآتنا التربوية والصناعية وغيرها. والله الموفق والهادي.

                              عبد الله بن صالح العقيل
                          الكلية التقنية في محافظة الرس
                                    10/9/1429هـ.










 الله الرحمن الرحيم

الأخوة ألأعزاء منسوبي الكلية                 سلمهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بناء على توجيهات الجهات العليا في المؤسسة والمجلس المتضمنة أهمية تطبيق الجودة الشاملة في الكلية في جميع الأعمال الإدارية والفنية وأعمال الصيانة وغيرها.. فقد تم ولله الحمد تشكيل مجلس إدارة مركز الجودة في الكلية بقرار سعادة نائب المحافظ للتدريب رقم (39967/2/1) في: 29/10/1429هـ برئاسة سعادة عميد الكلية الأستاذ/ إبراهيم بن فهد المزيد من أجل قيادة ودعم وتنسيق تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الكلية.
أما رسالة مركز الجودة في الكلية فهي(تطوير الأداء في الكلية في جميع إداراتها وأقسامها ومراكزها للسعي نحو التميّز في الأداء وتقديم خدمة ذات جودة عالية للمتدربين والمدربين لتوفير بيئة تدريبية مناسبة من أجل تأهيل كوادر وطنية تتلاءم مع احتياجات سوق العمل) وسوف يقوم مركز الجودة في الكلية بتوجيهات مجلس إدارة مركز الجودة وبتعاون جميع منسوبي الكلية من أعضاء هيئة التدريب والإداريين والفنيين وغيرهم بالعمل وفق هذه الرسالة حتى يتم تحقيق الهدف وهو (التميّز في الأداء في كل المجالات) ونحن نتطلع إلى تعاون الجميع من أجل تفعيل هذه الرسالة وتحقيق الجودة الشاملة في كل الأعمال. والله أسأل أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه وأن يسدد خطاكم ويجعل أعمالكم خالصة لوجهه الكريم.
              وتقبلوا أجمل تحياتي وتقديري.
                                         رئيس مركز الجودة بالكلية
                                          عبد الله بن صالح العقيل
                                                       7/2/1430هـ












ـ مراحل إجراءات الجودة:
ـ التطبيق العملي لمفهوم الجودة الشاملة:
ـ تشكيل فرق العمل:



     

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

التعليم في مدارس الرس القديمة.

التعليم في مدارس الرس القديمة:
وهي المرحلة الثانية التي جاءت بعد مرحلة الكتاتيب التي كان يدرّس فيها القضاة. ومدرسو المرحلة الثانية هم الذين تخرجوا من المرحلة الأولى، وقد بدأت تلك المرحلة مع البدايات الأولى في التعليم على عهد الملك عبدالعزيز يرحمه الله. وكان يوجد في الرس في تلك المرحلة ست مدارس للبنين موزعة في أنحاء البلدة وهي:ـ
1ـ مدرسة شمال البلدة:
وتقع في بيت الحجرف, في الجهة الشرقية من سوق الرس القديم والمسجد الداخلي القديم وغرب منزل الطاسان المجاور لمنزل الوجيه حمد بن منصور المالك، وقد تولى التدريس في المدرسة المشايخ: عبدالله بن حمد الرميح وعبد العزيز بن عبد الرحمن البطي وناصر بن سالم الضويان ثم محمد بن إبراهيم الخربوش رحمهم الله جميعا، واستمرت المدرسة حتى حوالي عام 1348هـ.
2ـ مدرسة جنوب البلدة:
وتقع عند باب العقدة, أحد أبواب السور وشمال مسجد الرشيد الذي يؤمّه الشيخ علي الجاسر الحربش، وتولى التدريس فيها  المشايخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد ومحمد بن ناصر بن خالد الرشيد رحمهم الله وقد انتهت المدرسة مع افتتاح المدرسة السعودية. ومن طلابها: سليمان بن عبدالله الحواس وصالح بن سليمان الهزاع وهزاع بن سليمان الهزاع وصالح بن محمد العايد وسليمان بن محمد العائد.
3ـ مدرسة وسط البلدة:
وتقع في (مفرق الحمّاد) شرق منارة المسجد الجامع القديم الذي يسمى (المسجد الطالعي) وتولى التدريس فيها المشايخ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل ومحمد بن إبراهيم الضويان وعبدالعزيز بن علي الغفيلي رحمهم الله، وقد انتهت المدرسة وصارت فيما بعد مقرا لمنجرة راشد بن محمد البلّي. ومن طلابها: صالح بن مطلق الحناكي وعبدالله بن عبدالرحمن الخربوش.
4ـ مدرسة شرق البلدة:
وتقع شرق السوق التجاري القديم (سوق المرقب) أمام منزل الوجيه حمد بن منصور المالك من الجهة الجنوبية بين منزل الطاسان وسجن النساء، وتولى التدريس فيها المشايخ ناصر بن سالم الضويان وعبد العزيز بن عبد الرحمن البطي ومحمد بن إبراهيم الخربوش. ومن طلابها: سليمان بن عبدالله الحواس ومحمد الشويعي ومحمد ابن صالح الحماد وناصر الخليوي وعلي المويس.
5ـ مدرسة جنوب السوق:
أقامها الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن البطي في منزله الواقع جنوب السوق التجاري (سوق المرقب) بجوار (جفرة قديح) وكان الشيخ يدرّس فيها القرآن الكريم، وكان فيها مجموعة من الطلاب الذين تولوا القضاء فيما بعد، وكانت تلك المدرسة آخر مدرسة أنشأت بالرس وانتهت مع بداية الدراسة في المدرسة السعودية عام 1363هـ.
6ـ المدرسة القرآنية:
أسسها الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم الطاسان عام 1378هـ، وأول بدايتها كانت في دكانين يقعان في الجهة الجنوبية الغربية من منزل أخيه موسى بن إبراهيم الطاسان شرق مسجد الدهامي الجامع لمدة سنة واحدة، ثم انتقلت إلى أسفل منارة المسجد المذكور في حجرة كبيرة إلى ناحية الشرق عدة سنوات، ثم انتقلت في الجهة الجنوبية من منزل صاحبها الواقع شمال المسجد، وكانت الدراسة بالمدرسة تسير على تنظيم معيّن حسب ما يراه صاحبها، وعدد تلاميذها (50) تلميذا يدرسون فيها القرآن حفظا وتجويدا والفقه والتوحيد والقراءة والكتابة والإملاء، وفترة الدراسة فيها من الصباح الباكر حتى الظهر، وكانت الدراسة بالمدرسة مجانية. بل كان صاحبها عطوفا على تلاميذه ويصرف لكل واحد منهم ريالين في كل عيد ويصنع لهم طعام غداء تشجيعا لهم على المواصلة، وكان بعض الأهالي يتبرعون للمدرسة بمبالغ نقدية وغذائية خاصة من فطرة رمضان ويكرّمون التلاميذ عند حفظ أجزاء من القرآن بالجوائز، وعندما تخرج الطلاب من المدرسة تم قبولهم بالمدرسة النظامية بالصفّين الثالث والرابع، وانتهت الدراسة بالمدرسة في عام 1387هـ.
أما مدارس النساء: فقد بدأت مدارسهن في نهاية القرن الثالث عشر الهجري أي في حدود عام 1280هـ ولكنها كانت محدودة وطالباتها قليلات.
ولكن يُروى بأنه كان في بلدة الرس بدايات لتعليم المرأة قبل ذلك أي بحدود عام 1180هـ بعدما انتقل صالح بن عبدالرحمن الخميس إلى الرس وكان ممن يحفظ القرآن وتعلّم من بعض علماء نجد. ثم قامت ابنتاه مزنه وشايعه بتعليم النساء في منزله بالرس.  
وعلى كل حال فقد كان في البلدة خمس مدارس كتاتيب للنساء هي:ـ
1ـ مدرسة المعلمة منيرة الجلالي:
 وتسمى (الجلالية) وهي زوجة الشيخ قرناس بن عبدالرحمن، وهي أول معلمة كتاتيب داخل البلدة وكانت في حدود عام 1280هـ ولكنها كانت في حدود ضيقة. وتقع شرق سوق الرس القديم أمام حفرة (الجفير) من جهة الغرب.
2ـ مدرسة المعلمة مطيرة الرماحا:
من أسرة الرميحي، وهي من أحفاد رميح العجمي، وأنشأت في عام 1319هـ أو عام 1320هـ وكانت تقوم بتدريس النساء والأطفال في منزلها.
3ـ مدرسة منيرة بنت محمد العتيّق:
وهي تلميذة مطيرة الرماحا، وكانت في منزلها في الجهة الغربية من البلدة. كما أنها أخت لسليمان بن محمد العتيّق من الرس كان كفيف البصر درس على الشيخ عبدالرحمن بن سعدي والشيخ السناني في عنيزة وهو معاصر للشيخ صالح بن قرناس, افتتح المدرسة لتعليم الصبيان وكانت أخته منيرة معلمتها.
4ـ مدرسة تركية بنت ناصر العمير:
وهي من أسرة الزهير بالرس، وتقع المدرسة في وسط البلدة بجوار بيوت الضويان، واستمرت حتى عام 1370هـ. ويدرس فيها مجموعة من نساء البلدة.
5ـ مدرسة موضي بنت محمد الصالحي:
وهي والدة صالح بن محمد الشنيف, مشهورة باسم (موضي السعد) وتربّت عند خالها سعد بن صالح الطاسان وهو أحد المطوّعين في البلدة, ومن كُتّاب الوثائق المشهورين فيها.
6ـ مدرسة موضي الشنيف:
وهي زوجة محمد الشنيف وأخت صالح بن محمد الشنيف، وتقع المدرسة في جنوب غرب البلدة. ويدرس فيها كثير من نساء البلدة.
7ـ مدرسة نورة ناصر الرشيد:
وهي ابنة ناصر بن عبدالله الرشيد, وأخت الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد الرئيس العام لتعليم البنات ورئيس هيئة التمييز سابقا رحمه الله، واستمرت المدرسة حتى افتتحت أول مدرسة للبنات بالرس عام 1381هـ وتوقفت. وتم تعيين صاحبتها  مراقبة فيها. وكان يدرس فيها مجموعة من نساء البلدة.
ــــــــــــــــــــــــــــ